كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

باب فيمن اقتدى بفضائل جده في السخاء..

المصدر
باب فيمن اقتدى بفضائل جده في السخاء.. قال ابن سعد في الطبقات: «أخبرنا مصعب بن عبد الله الزبيري، عن مصعب بن عثمان قال: “كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت ثم يأمر بهم فيكسون ويدهنون ثم يعرضون عليه“، فيقول: "أنتم أحرار لوجه الله. أستعين بكم على غمرات الموت”. قال: فمات وهو نائم في مسجده-يعني بعد السبحة"». أقول: عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان، والذي يحكي عنه هذه المناقب هو مصعب بن عبد الله بن مصعب بن عروة بن الزبير بن العوام، قال الزبير بن بكار: كان عالما بأخبار قريش، وولي استخراج الصدقة والزكاة لأبي بكر بن عبد الله بن مصعب. معلوم أن عثمان بن عفان هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ومشهور أنه بشر بعد إظهاره السخاء الشديد بحفر بئر رومية وتجهيز جيش العسرة، وهذا حفيده كان يسمع بفضائل جده ولا شك وعلم أن جده نال ما ناله بالسخاء في ذات الله مع فضائل أخرى جمة؛ فاقتدى بجده في هذا فكان يشتري القوم من الرقيق (رجل وامرأته وأبنائهم) فيكسوهم ويعطرهم ثم يعتقهم لوجه الله ويقول أستعين بكم على غمرات الموت، فكان من بركة ذلك عليه أنه مات في مسجده بعد صلاته النافلة.