من ظرف الإمامية: حين تصبح الهجرة فجأة فضيلة!
من ظرف الإمامية: حين تصبح الهجرة فجأة فضيلة!
معلوم أن الإمامية يرون أن عموم المهاجرين والأنصار غصبوا علياً حقه وتمالأوا على ذلك وهم الذين جاهدوا وآووا ونصروا ونزل الثناء عليهم في القرآن
والعجيب أنهم إذا أرادوا أن يثنوا على أصحاب الأئمة المعصومين عندهم يثنون عليهم ببعض فضائل الصحابة الذين يسبونهم وينسبون لهم البلايا
قال الشيخ الإمامي محمد حسين آل ياسين في كتابه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه المطبوع ضمن موسوعة مؤلفاته :" وخلاصة القول أن عَمراً كان من المهاجرين قطعاً ، وورد في المصادر التاريخية أنه هاجر بعد الحديبية وتؤكد كتب الحديث والتاريخ أنه ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
ويجمل الشيخ المفيد تاريخ هذا الرجل في عصر النبوة فيقول : هجرته إلى الله ورسوله معروفة ومكانه منه صلى الله عليه وسلم ومدحه له مذكور "
أقول : هذا المدح لعمرو بن الحمق الخزاعي لأنه ذكر أنه ضمن من ألَّب على عثمان !
والروايات في ذلك لا يصح منها شيء وهم ينكرون فضائل الصحابة المتواترة وفضل عموم كبار المهاجرين فأنى لهم أن يصححوا هذه الفضائل
ودعوى أنه هاجر بعد الحديبية مبنية على رواية ضعيفة السند وكثيرون يرون أنه بايع في حجة الوداع
جاء في مجمع الزوائد :" وعن عمرو بن الحمق قال هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا عنده ذات يوم قال لي يا عمرو هل أريك دابة الجنة تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق قال قلت بلى بأبي أنت قال هذا دابة الجنة وأشار إلى علي بن أبي طالب. رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء"
هذا الحديث الذي اعتمدوا عليه في إثبات هجرته وهو حديث منكر وقد أنكر الإمامية عامة فضائل الصحابة المتواترة ولكنهم قبلوا هذا لأن هذه الشخصية محببة إليهم ! وألزموا أهل السنة بما لا يلزمهم وأوهموا عوام الإمامية أن هذه فضائل ثابتة عند الجميع
قال الذهبي في تاريخ الإسلام :" عمرو بن الحمق - ن ق- الخزاعي.
له صحبة ورواية، وبايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع، وسمع منه "
وهناك أقوال غير هذه ولا يوجد ما يرجح بينها إذ أن كل الروايات فيها نظر والإمامية ينكرون ما هو أشهر وأكثر ثبوتاً بكثير مثل إنكار الكثير منهم لزواج عثمان من ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم وإنكار زواج عمر من أم كلثوم وإنكار مكان دفن النبي صلى الله عليه وسلم وجرأة عدد منهم على القول بتحريف القرآن مع إنكارهم فضائل كل المبشرين بالجنة عدا علي وفاطمة والحسن والحسين
ومن يتدبر هذا المثال يتيسر له بيان كثير من التلبيسات التي يكتبها علماء الإمامية لتثبيت عوامهم.