إيقاظة!
إيقاظة!
من أخطر ما يدخله الشيطان على المرء استصغار الحسنات بسبب بعض السيئات.
فتجد المرء على خيرٍ وصلاحٍ ونفعٍ لنفسه والمسلمين، ولكن له ذنب يتعوده ويحاول أن يتركه وربما تعثرت محاولاته.
فيدخل عليه الشيطان ويصغِّر كل طاعاته في عينه أمام هذا الذنب، حتى يفقد لذة الطاعة ثم يتركها، فيبقى الذنب وتذهب الطاعات.
وهذا الوسواس هو مدخل القنوط من رحمة الله، وهو شعبة من اعتقاد الخوارج.
ونقيضه حال من يستصغر سيئاته بسبب طاعات جليلة يفعلها، ويصر على السيئات ولا يحدِّث نفسه حتى بتركها أو محاولة ذلك اتكالاً على طاعاته.
وهذا الأمن من مكر الله.
والاستقامة في ألَّا تستصغر حسناتك بسبب سيئاتك، ولا تستصغر سيئاتك بسبب طاعاتك، بل تستغفر من الذنوب وتسعى للتوبة النصوح وتحمد الله على ما أنعم به من الطاعة.
قد يبدو هذا الكلام بديهياً، ولكن صدقني بسبب إهماله تراكمت انتكاسات كثيرة، الصنف الأول انتكاسته ظاهرة وصريحة والصنف الثاني انتكاسته خفية.