يقول الله تعالى عن نبيه يوسف : ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِس
يقول الله تعالى عن نبيه يوسف : ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ)
هنا نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام وهو الذي غدر به أخوته وبيع بثمن بخس وهو في السجن ظلما بسبب امرأة ترغب الزنا وهو في هذه الحال
يتحدث عن نعمة التوحيد بزهو وغبطة متصاغرا كل بلاء وقع له أمام هذه النعمة
ما صغرت هذه النعمة في عينيه هو يرى الكفار يتقلبون بالنعم وهو مسجون
وما صغرت في عينيه وهو غدر به أخوته وهم مثله على التوحيد
وما أنساه غدر إخوانه مجد آبائه
بل رفع رأسه بكلمة التوحيد ودعا لها وهو في هذه الحال الضنك وذلك أنه يعلم أن هذه الدنيا كلها متاع قليل وأننا لله وإليه نرجع
فأزال الله ابتلاءه وأبدله بالسجن ملكا ورده إلى أبيه وأصلح بينه وبين أخوته
ولا زال التوحيد محل شكره ويراه أعظم نعمة أقصى ما يتمنى الموت عليها : ( رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ )