كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

النساء الحليقات - Les femmes tondues

المصدر
النساء الحليقات - Les femmes tondues لقب أطلق في الفترة ما بين العشرينيات وما بعد الحرب العالمية الثانية (1920-1945) على النساء الفرنسيات المتهمات بالخيانة ويبلغ عددهم ما ببين 20000 و 40000 امرأة قمن بالتعاون مع النازيين سواء بإقامة علاقات كاملة مع الجنود و تراوح سبب ذلك ما بين علاقات عاطفية أو من أجل البقاء على قيد الحياة أو ممتهنات البغاء كما انهن -إضافة لهذه الخدمة - قمن بالتعاون مع القوات النازية ضد بلادهن بالجوسسة و نقل الاخبار أو المشاركة في عمليات ضد فرنسا أو تعاون من نوع آخر. بعد انتهاء الحرب و تحرير فرنسا قرر الأهالي معاقبة هؤلاء النساء الخائنات فتم جمعهن في ساحات عامة وحلق رؤوسهن و إهانتهن بطرق مختلفة ما بين ضرب واغتصاب و تشويه و رجم وحرق …الخ من أنواع العقاب النفسي و البدني ولمن يحسن الفرنسية يمكنه أن يكتب الكلمة الفرنسية المكتوبة أعلاه في محرك البحث ليجد التوثيقات كاملة . أقول : وقد قيل أنهم قتلوا أولادهن من النازيين أيضاً هذه العقوبة الشديدة نسبت واعتبرت وكأنها حادث عرضي فقط لأنها فعلت بداع وطني لا ديني ولو كان حادثاً مبنياً على مقدمات دينية لما نزل إلى يم النسيان كمثل هذا ( على الأقل في الذاكرة الانبطاحية لمن ينتسب لأمتنا ) الفرنسيون كانوا غاضبين جداً ممن خانوا بلدهم مع الألمان ولكنهم كانوا يحتلون البلاد الأخرى ويكرمون الخونة فيها والخونة الذين يتبعونهم في بلداننا إلى اليوم ويسعون للفرنسة لو كانوا في فرنسا وانحازوا للقوي عند احتلال فرنسا كما فعلوا مع بلدانهم لأحرقهم الفرنسيون ولك أن تتصور بعد هذا لو جاء رجل يسعى لنشر الثقافة النازية بين الفرنسيين هل سيقلبون ؟ بل هل سيجرؤ أحد على هذا فما بال أقوام يسعون لنشر ثقافة المستعمر في بلداننا وقد ذاقت منهم الأمرين فلماذا يريد تقليد القوم في كل شيء إلا في شراستهم ووحشيتهم إذا تعلق الأمر باحتلال عسكري أو ثقافي كامل تابع لهذا العسكري وما فعله النازيون هو سبي وأشد وهم مع ذلك الفرنسيون لم يعذروا أولئك النسوة والحلفاء فعلوا ما هو أشنع بكثير لما دخلوا ألمانيا وهذا كله بعد الالغاء الصوري للرق ! وقد قرأت في بعض التقارير التي تتكلم عن أفاعيل الحلفاء بالألمانيات أن أحد الجنود الروس وهو يحاول اغتصاب ألمانية كانت تتوسل له ألا يقتلها فكان يقول الجندي الروسي لا يطلق النار على النساء الألمان فقط هم من يفعلون ذلك وقال أحدهم حين سئل عما فعلوا وطلب منه الاعتذار فرفض الاعتذار وقال مناكفا سمعت أنه ولد لنا مليون طفل في ألمانيا