الأخطاء الطبية وتصحيح العقيدة!
الأخطاء الطبية وتصحيح العقيدة!
منظمة الصحة العالمية بحسب إحصائيتها السنوية:
١٠% من المرضى في المستشفيات يتضرَّرون من خطأ طبي.
العالم يشهد أكثر من ٤٠ مليون خطأ طبي سنويًّا في التشخيص أو العلاج.
[القبس الكويتية قسم المعلومات والإحصائيات نقلًا عن تقارير منظمة الصحة]
كشفت منظمة الصحة العالمية عن وفاة خمسة أشخاص في العالم كل دقيقة بسبب أخطاء طبية في المعالجة، أي أكثر من ضحايا الحروب.
[تقرير مرئي ل dw الألمانية]
تمثل الأخطاء الطبية السبب الثالث للوفيات في الولايات المتحدة.
[تقرير قناة العربية]
دراسة حديثة: واحد من كل ١٢ مريضًا يتعرض للوفاة أو الإعاقة نتيجة الأخطاء الطبية.
[تقرير اليوم السابع المصرية]
منظمة الصحة العالمية:
يُصاب ملايين المرضى بالأذى كل عام نتيجة عدم سلامة الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، مما يسفر عن وفاة ٢.٦ مليون شخص سنويًّا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وحدهما، علمًا أن معظم هذه الوفيات يمكن تجنبها.
وقال المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس أدحانوم غبريسيس: "ينبغي ألا يُصاب أحد بالأذى أثناء تلقيه الرعاية الصحية. ومع ذلك، يموت في العالم ما لا يقل عن خمسة مرضى كل دقيقة بسبب الرعاية غير المأمونة".
[تقرير قناة الجزيرة ٩/ ٢٠١٩]
أقول: ما نقلت هذا الكلام لإدخال اليأس أو الرعب لقلب أحد من الناس، ولكن لبيان عدة أمور:
أولها: أن الغنم بالغرم:
المؤسسة الطبية لا يشك أحد بنفعها للناس ولا يمكن إسقاطها ولو بهذا الكم الهائل من الأخطاء نظرًا لمصلحتها الراجحة، وهكذا ينبغي أن تفكر في أمور أخرى مثل مؤسسة الأسرة على سبيل المثال، والتي يراد هدمها من الليبراليين والنسويات نظرًا لبعض الممارسات السلبية لبعض الآباء والأمهات دون نظر لمكانة هذه المؤسسة في الشريعة وأنه قد جاء الضبط، ولكن هذه الدنيا لا يستتم فيها العدل كله، وإن كنا نسعى للأفضل دائمًا كما هو الشأن هنا.
ثانيها: التوكيد على باب التوكل وأهمية الدعاء:
كثير من الناس اتكالًا على الأسباب يستهون أمر الدعاء. فهذه الأخطاء إن كانت غير مقصودة وتحصل بسبب ضغط العمل فما الضامن لعدم حصولها؟
لا يوجد أي ضمان، إنما المراد التقليل، وهنا يظهر حتى لأكثر الناس جحودًا وتعنُّتًا أهمية الدعاء والتوكل على الله، ففي بركته ممكن ألا يقع هذا الخطأ غير المقصود.
ثالثها: أهمية التدين والوازع الداخلي:
وهنا إذا كانت الأخطاء مقصودة فيَمنع المرءَ من الوقوع فيها تدينُه ومراقبتُه لله عز وجل، فحتى أكثر القوانين صرامة لا يمكنها اكتشاف كل هذه الأخطاء أو متابعتها بشكل دقيق.
ولهذا فالبحث التجريبي لا يقوم وحده، ولا يوجد أي نظام سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي مهما كان قويًّا يستغني عن التقوى أو ما يسمونه الوازع الداخلي، ومن يظن غير ذلك فهو يعيش في وهم يصنعه بعض الملاحدة ومن يصدقهم، وهذه الشواهد أمامك، وهناك مليون شاهد غيرها.