قال أبو الشيخ في النوادر والنتف (مخطوط):
قال أبو الشيخ في النوادر والنتف (مخطوط):
حدثنا ابن الطهراني ثنا محمد بن عبادة حدثنا موسى بن إسماعيل الجبلي قال: سمعت سفيان يقول:
أجهل ما يكون الرجل إذا رأى أنه قد استغنى عن العلم...
[سفيان هو ابن عيينة، وإسناده صحيح، وهو نفيس لم أجده في مصدر آخر بهذا اللفظ].
- وقال سفيان يوماً لأصحابه: أتدرون أي الناس أحرص على العلم؟
فسكتوا
فقال: أعلمهم.
[تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٤٩٦]
أقول: وذلك لأن خطأه أقبح، لأن الناس يتبعونه عليه لما يعلمونه من اشتغاله بالعلم، فمن طلب العلم للدنيا استغنى وتوقف عند قولهم: (شيخ) أو (عالم) أو (متخصص).
ومن أراده للقبر وما بعده بقي يطلبه أبداً ويعلمه للناس ويطلب فيه مزيد الصواب.
قال ابن عيينة: تدرون ما مثل العلم؟ مثل دار الكفر ودار الإسلام فإن ترك أهل الإسلام الجهاد جاء أهل الكفر فأخذوا الإسلام، وإن ترك الناس العلم صار الناس جهالاً.
(الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي)