صاحب الهوى لا يستقر على منهجية
صاحب الهوى لا يستقر على منهجية
من طرق الإمامية الاثنا عشرية أثناء النقاش مع أهل السنة أنهم إذا احتجوا على السني بحديث في كتب أهل السنة وكان الحديث ضعيفاً على مقاييس علماء أهل السنة صار الإمامي يحاول قدر المستطاع ترقيع هذا الضعف
ويتكلم فيما لا يفهم ويتكلم بالسخف من القول ولكن يمكنك أن تطالبه أن يطبق المنهج نفسه في الترقيع أو الاحتمال مع الأحاديث المروية أيضاً عندنا وتخالف مذهبه فتقول له أنا إن قبلت الخبر الذي تلزمني بقبوله فأنا ملتزم بقبول الخبر الآخر أيضاً وأكون ديني من مجموعها وأما أنت فتأخذ ما يعجبك وتترك ما لا يعجبك مع عدم اعتدادي بما في كتبك المليئة بالتناقضات وانعدام المنهجية في الجرح والتعديل فيها
وهنا مثال على حوار غير مباشر دار بيني وبين إنسان منهم ويتستر ويستغل جهل الذي أمامه ويمارس عليه الكذب والتدليس والاجتزاء
فكان أورد حديثاً يرويه زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر عن أبيه عن جابر في الترمذي
وكنت بينت أن هذا الحديث فيه زيد وهو منكر الحديث عند أبي حاتم وهذا من ألفاظ الجرح الشديد
وأن هذا الحديث هو حديث جابر الطويل وأن هذا الراوي انفرد بزيادة من دون كل من رواه عن كل جعفر فلو فرضنا أنه مقبول الحديث فزيادته من دون الأكثر شذوذ فما بالك وفي هؤلاء الأكثر مثل مالك بن أنس
وأوردت كلام الإمام مسلم : فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته ، وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره ، أو لمثل هشام بن عروة ، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك ، قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره ، فيروي عنهما ، أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما ، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم ، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس والله أعلم.
وهذا الرجل روى عن جعفر حديثاً ما رواه غيره ولم يشرك أصحاب جعفر في صحيح حديثهم
فما كان من صاحبنا ثم أن يتمسك بأن زيداً ذكره ابن حبان في الثقات والترمذي قال عنه روى عنه غير واحد
فبينت له أن ابن حبان متساهل والترمذي قال ( حسن غريب ) وقول الترمذي حسن غريب يطلق على حديث روي من غير وجه وبقي غريباً يعني ضعيفاً ( وهناك معاني أخرى ) وذكر المزي في نسخ للترمذي أنه قال : غريب . يعني ضعيف
وبينت أن أن زيداً حتى لو كان صدوقاً فهو هنا صاحب زيادة شاذة مطرحة أو انفراد مستنكر فما بالك وأن من ذكره في الثقات متساهل والذي جرحه جرحه جرحاً مفسراً
انتبه إلى منهجية هذا الشخص يرى أن مجرد كلام ابن حبان الذي عارضه غيره حجة في تمشية الحديث
عند حديث : ( فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ) المروي في السنن كل رجاله ثقات وإنما توقف بعض الناس في عبد الرحمن بن عمرو السلمي
عبد الرحمن هذا ما ضعفه أحد كما هو الشأن في زيد بن الحسن وذكره ابن حبان في الثقات وقال الترمذي في حديثه ( حسن صحيح ) وذكر أنه تابعه حجر بن حجر واحتج الإمام أحمد بحديثه في مسائل أبي داود
فمن يمشي مثل زيد بن الحسن يلزمه من باب أولى أن يقبل راوي حديث الخلفاء الراشدين
ولما ذكرت لهذا الشخص تضعيف حديث عطية العوفي ترك كل مضعفيه وتمسك بقول ابن معين فيه ( صالح الحديث ) وقد صح عن يحيى نفسه تضعيفه لعطية ولكن صاحبنا أكل الهوى قلبه ولو لم يضعفه فقد خالفه غيره ولا بد من الترجيح لا التشهي وترجيح قول الأكثر وتقديم الجرح المفسر على التعديل المجمل هو قول عامة المحدثين وكذلك حين نترك الأخبار المتواترة في فضائل الصحابة مع عضد القرآن لها في الثناء على جماهير الصحابة ثم التمسك بروايات لرواة تحتاج إلى أن تتمحك أيما تمحك لتمشية أخبارهم ولو طبقنا منهجهم في التمحك لمشينا من باب أولى الأخبار التي يرفضها هو نفسه وقد تواتر عن علي تفضيله للشيخين على نفسه من نفس الطرق التي يحتجون بمثلها على فضل أهل البيت وحتى العصمة
تنبيه : النقاش السابق كان عن هذا المقال
http://alkulify.blogspot.com/2013/10/blog-post_6521.html