كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

يرونه فتنة وتراه نهاية المطاف...

المصدر
يرونه فتنة وتراه نهاية المطاف... يقرأ أن نبي الله سليمان -عليه الصلاة والسلام- الذي اجتمع له من الملك ما لم يجتمع لبشر غيره مع النبوة وخوارق العادات يقول بعدما ظهر له من الظفر على الأعداء ما ظهر: {هذا من فضل ربي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أكفُر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} [النمل] ويقرأ أن عبد الرحمن بن عوف الصحابي الجليل المبشر بالجنة والذي جعل الله له من الظفر على الأعداء بعد الفقر والقلة ما جعل ودخل الناس في دين الله أفواجًا بعدما كان المسلمون قلة يخافون أن يتخطفهم الناس يقول بعدما عوتب في بعض المباحات: "وَلَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ". يقرأ هذا وغيره ثم تجده مفتونًا بشوارع الكفار النظيفة فيما يزعم ويقول: وجدت إسلامًا بلا مسلمين. سبحان الله، الأنبياء والأولياء يرون الظفر والتمكين فتنة ليُرى شكرهم، وأنت ترى كافرًا لا يكفُّ نفسه عن فاحشة ويكفر بالله ثم تغبطه على شيء من الحطام ولا تقنع حتى تجعل هذا هو الإسلام! الإسلام غايته أن تصل لله عز وجل فتَفهمَ أسماءه وصفاته وآياته المتلوة والمرئية ثم تعبده على بصيرة، وكل ما سوى ذلك وسيلة. ثم نتيجة هذا كله تكون يوم القيامة حيث تُبلى السرائر. ولمَّا عَلِم أهل اليقظة أن الجزاء الأوفى في الآخرة؛ رأوا نعيم الدنيا من ضمن الاختبار وليس نجاحًا محضًا.