قال محمد الخضر حسين التونسي المتوفى عام 1377 كما في موسوعة الأعمال الكاملة له رد
قال محمد الخضر حسين التونسي المتوفى عام 1377 كما في موسوعة الأعمال الكاملة له رداً على من يدعي أن جعل الذكر له مثل حظ الأنثيين حكم مرحلي فقط ( يعني بزمن معين وهذا ما يقوله اليوم عدنان إبراهيم ) :" وقال الكاتب: "لقد حكم الإسلام في آيات القرآن بتمييز الرجل عن المرأة في مواضع صريحة، وليس هذا بمانع أن يقبل بمبدأ المساواة الاجتماعية بينهما عند توافر أسبابها بتطور الزمن، ما دام يرمي في جوهره إلى العدالة التامة، وروح الحق الأعلى".
أقول ( هنا يبدأ كلام محمد الخضر ) : الإسلام يرمي إلى العدالة التامة، وقد قرر أصلاً هو أن تكون المرأة في عفاف، فمن العدالة التامة أن ينهى عن اختلاطها بالرجل إلا أن يكون محرماً، وقرر على الرجل القيام بحاجاتها وحاجات ما يرزقان من ولد، فمن العدالة التامة أن يكون حظ الرجل من الميراث أكثر من حظها، وهل في الأزمنة طور يقتضي بطبيعته سقوطَ العفاف من حساب الفضيلة؟ وهل في الأزمنة طور يقتضي بطبيعته وضعَ نفقة الرجل وولده على عاتق المرأة؟ يكون هذا الطور عندما يخلق الرجل والمرأة خلقاً آخر. وذلك ما لا يقصد الكاتب الحديث عنه"
وهذا ملفت جيد جداً أن التغير الذي يدعون لتغيير أحكام الشريعة من أجله هو تغير مرفوض أصلاً وفيه مخالفة ظاهرة لأصل العفاف في الإسلام وجر على المسلمين ويلات كثيرة فبدلاً من إصلاحه يدعون لتحريف المزيد من الأحكام للتعايش معه
وإذا كان هناك زمان يجعل النفقة على الرجل وزمان آخر يجعلهما متساويان وكل ذلك عدل في وقته في عقول هؤلاء ، إذن يجوز أن يأتي زمان تكون نفقة الرجل على امرأته ويكون لها ضعف حظه من الميراث لأن مسئوليتها
فإن قالوا : هذا لا يكون أبداً قلنا اعترفتم إذن بعدم وجود المساواة التي تزعمون
وحين قال الكاتب كلاماً نحو من كلام محمد شحرور وغيره في الحجاب وأنه عائد إلى العرف رد عليه محمد الخضر بكلام كثير وكان منه :" ونحن ممن يدعو إلى تعليم البنات وتهذيبهن، وإكرام الزوجات ورعاية حقوقهن، والرفق بالنساء لضعفهن، ولكننا ننكر هذا الذي يدعو إليه الكاتب من الإغضاء عنهن إلى حد الاختلاط برجال ليسوا بمحارم لهن، فإن ذلك مما نهت عنه الشريعة، وأرتنا المشاهدُ رأيَ العين أنه أقربُ الوسائل إلى تلويث الأعراض، ونكدِ العيش، وهو إلى ابتذال المرأة أقربُ منه إلى كرامتها، وإلى عنائها أقربُ منه إلى راحة بالها، فالكاتب يعبث بحقوق المرأة المسلمة من وراء العبث بأحكام الشريعة، ويعمل لأن يفسد عليها دنياها قبل أن يفسد عليها آخرتها"
وما قاله في هذا السياق لا تزيده الأيام إلا توكيداً وقد دخل على تونس بلاء عظيم من أمثال هذا الكاتب المردود عليه وما حققوا تقدماً وما لحقوا في الأوروبيين بما يرونه حسناً وفقط زاد الشر
ويعجيني قول بعض الظرفاء معلقاً على قانون تسوية المرأة بالرجل في الميراث : وكأن الميت يترك مال قارون . يشير إلى أن الفقر منتشر فمثل هذه الأبحاث حتى على أصولهم ترف إلى يرتقي إلى مستوى القضايا العامة