جاء في كتاب عقود الزبرجد على حكم مولانا الرفاعي أحمد ص203 :" قال بعض الأعاجم من
جاء في كتاب عقود الزبرجد على حكم مولانا الرفاعي أحمد ص203 :" قال بعض الأعاجم من صوفية خراسان : إن روحية ابن شهريار الصوفي قدس سره تتصرف في ترتيب جموع الصوفية العرب والعجب إلى ما شاء الله ، ذلك لم يكن إلا لله الوهااب الفعال ، النيابة المحمدية عند أهل القلوب ثابتة ، تدور بنوبة أهل الوقت على مراتبهم وتصرف الروح لا يصح لمخلوق ، إنما الكرم الإلهي يشمل أرواح بعض أوليائه بل كلهم فيصلح شأن من يتوسل بهم إلى الله
قال الرفاعي معلقاً : إياك وافراط الأعاجم ، فإن في بعض أعمالهم الإطراء الذي نص عليه الحبيب عليه صلوات الله وسلامه ، وإياك ورؤيا الفعل في العبد حيا كان أو ميتا ، فإن الخلق كلهم لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ، نعم خذ محبة أحباب الله وسيلة إلى الله فإن محبة الله لعباده سر من أسرار الألوهية يعود صفة للحق ، ونعم الوسيلة لله سر ألوهيته وصفة ربوبيته الولي من تمسك كل التمسك بأذيال النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله وليا "
هذا كلام نفيس لأحمد الرفاعي شيخ الطريقة الصوفية المعروفة يعلق على صوفي أعجمي يقول أن أرواح الأولياء تتصرف في الكون
وأن المتوسل بالأولياء يصلح الله له كل شأن
فعلق أحمد الرفاعي بأن الأعاجم عندهم الغلو الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم )
ثم اقترح أن يتوسل المرء بمحبته للصالحين ( وهذا توسل بالعمل الصالح لا يعترض عليه السلفيون اذ دل الدليل على مشروعيته كما في حديث الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار ) وأن الله عز وجل سر ألوهيته محبته لعباده الصالحين فالتوسل له بالمحبة للصالحين أحسن ما يكون
ثم قال كلاماً حسناً غاية في أن الولاية باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ( إشارة إلى أن الاشتغاثة والتوسلات الفاشية بين غلاة الصوفية ليست من السنة )
وأن الولاية في اتخاذ الله ولياً وحده ( إشارة إلى شركية اعتقادات القوم في الأولياء والتفات قلوبهم عن الله للأولياء )
والعجيب أن أبا الهدى الصيادي حرف كلام الرفاعي ووقف في صف الأعجمي الغالي حتى صار إنكار الرفاعي لا معنى له ، علماً أنه سواء في كلام الرفاعي أو الأعجمي عقيدة الأشعرية في أنه لا فاعل إلا الله على الحقيقة وأن أفعال العباد مجاز وهذا جبر
قال الشيخ عبد القادر الجيلاني كما في كتابه "الفتح الرباني":
"سَلوا الله، ولا تسألوا غيره، استعينوا بالله ولا تستعينوا بغيره، وَيحكَ بأيِّ وَجهٍ تلقاه غدًا، وأنت تنازعه في الدنيا، مُعرضٌ عنه، مُقبلٌ على خَلقه مُشرِك به، تُنزل حوائجَك بهم، وَتتكِل بالمهمات عليهم! ارفعوا الوسائط بينكم وبين الله، فإن وقوفكم معها هَوَس، لا مُلك ولا سلطان، ولا غِنى، ولا عِز إلا للحَق عَز وجل، كن مَعَ الحق، بلا خلق".
ثم ينسبون هذا لابن تيمية حصرا