كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

عدة أخبار والتعليق عليها في ملف الأنثى...

المصدر
عدة أخبار والتعليق عليها في ملف الأنثى... هذه سأعتبرها مراجعة على مواد دورة الأنثى لمن حضرها، وإفادة لمن لم يحضر، فقد كنت أذكر بعض الأخبار والأحداث التي حصلت في التاريخ الحديث ثم أربطها ببعض المفاهيم المذكورة في الدورة. الخبر الأول: كتب الأخ علاء الدين غازي ما يلي: "الكاتبة الإسبانية الناجحة "كارمن مولا" فيرانتى الإسبانية، تحولت 3 روايات شهيرة باسمها لأعمال درامية ناجحة، وباعت رواياتها الثلاث أكثر من 50000 نسخة بإسبانيا وترجمت لـ 12 لغة. والتي هويتها بقيت سرية وكل ما عرف عنها أنها أستاذة فى الثانوية وأم لـ 3 أبناء... اتضح أخيرا أنها ليست امرأة أصلا، بل عبارة عن سِتار لـ 3 كُتّاب سيناريو مشهورين هم (خورخى دياز، أوجستين مارتينيز وأنطونيو مرسيرو) قرروا منذ نحو 4 سنوات الكتابة معا تحت اسم مستعار، وصعد الثلاثة لاستلام جائزة بلانيتا بقيمة مليون، عن عملهم "الوحش" والذى سيصدر قريبًا. تظاهروا بأنهم إمرأة ليحصلوا على الدعم والتمكين، فنحن في عصر سمته الأبرز "تمكين المرأة" ..!!" أقول: هذا الخبر انتشر كثيراً، وأنا ذكرت صياغة الأخ علاء، ما حصل هنا يذكرنا بأمرين: الأول: نظرية التمييز الإيجابي، إذ لما دعت النسويات للمساواة اكتشفن أن الأمر شبه مستحيل فاخترعن هذا الأمر (التمييز الإيجابي) ليقلن أن النساء بحاجة إلى دعم خاص بسبب المجتمع المتخلف، وكان من آثار هذا الكوتا في البرلمانات إذ تدخل للنساء للبرلمان بدون تصويت. وصار هناك (كوتا) في توزيع الجوائز العلمية والأدبية وإلا تم اتهامك بأنك ضد المرأة، وبالتالي صارت الكثير من النساء تأخذ ما ليس من حقها تحت ستار تمكين المرأة أو التمييز الإيجابي، وهو اعتراف مبطن بعدم وجود مساواة. والذي عندنا في الشرع أن الذكر ليس كالأنثى، وأن الغنم بالغرم، بمعنى أن المرأة إن أرادت رعاية وعناية ومراعاة لخصائصها الأنثوية فعليها أن تعطي الرجل حقه بالمعروف لا أن تعيش معه بصراع وتريد ما لها ولا تعطي ما عليها ثم تتذمر من كونها لا تحصل ما تريد. الثاني: هذا يبين لك عدم الحيادية المزعومة، فالقوم عندهم عقيدة، وبالتالي نتائج ما يخرج منهم في الدراسات الاجتماعية والنفسية وغيرها ينبغي ألا يؤخذ منه إلا ما كان مخالفاً لعقائدهم الأولية، وإلا فالانحياز فيهم ظاهر. الخبر الثاني: نشرت البي بي سي بالعربية بتاريخ 24 أكتوبر 2021 خبراً بعنوان: "تخوف في بريطانيا من ارتياد النوادي الليلية بسبب زيادة حالات إضافة المخدرات إلى المشروبات". وكان مما ورد في الخبر: "وقالت ماكمورين، النائبة عن منطقة شمال كارديف، في مقابلة مع إذاعة بي بي سي ويلز: "أعتقد أننا جميعاً نعرف شخصاً يعرفُ شخصاً تعرض مشروبه لإضافة المخدرات إليه". وأضافت: "لكن يبدو الآن أن هذا الأمر قد انتقل إلى مستوى أكثر شراً حيث تتعرض النساء والفتيات لخطر الحقن بمادة ضارة". أقول: هذا الخبر يذكرنا بعدم الواقعية أو الطوباوية الليبرالية، تجدهم يحاربون الدين، ويفتحون الباب لحرية شرب الخمور، ويقولون للنساء يلبسن ما يشأن لبسه ثم يتذمرون من حصول تحرشات واغتصاب. وكنت قد قلت في الدورة أنه لا يوجد نظام في العالم نجح إلى يومنا هذا في حماية النساء من بطش الرجال، الأمر لا يتم بالصورة التي في خيالهم، وتأمل أنها تتكلم عن كون إضافة المخدرات إلى شراب الإنسان دون علمه أمر متكرر جداً عندهم، ولكنها تستبشع أن يفعل ذلك بالنساء ليطاوعن من يريدهن! تكلمي بالأخلاقيات كما تشائين، فالواقع أمر آخر، وأيديلوجياتكم البائسة كانت وبالاً على النساء. الخبر الثالث: ‏الرئيس الروسي بوتن مهاجماً فكرة تحويل الجنس: "إنه لأمر فظيع فكرة تعليم الأطفال في الغرب أن الصبي يمكن أن يصبح فتاة". قال ذلك خلال نقاش دار في "نادي فلادي" في موسكو، وأكد بوتين أنه لا ينبغي أبداً دفع الأطفال لاتخاذ خيارات قد تؤثر على حياتهم في المستقبل خاصة إذا كانت العواقب وخيمة. ‏قال بوتن نصاً: "يُجبرون الأطفال على اتخاذ قرار قد يدمّر حياتهم، لا أحد منهم يفكر في استشارة الأطباء المتخصصين في علاج الأطفال نفسياً.. لنسمّي الأشياء بمسمياتها الحقيقية، هذه جريمة ضد الإنسانية بكل بساطة". أقول: صدق هذا المجرم، ودعم الشذوذ مبني على اعتقاد النسويات ومن يوافقهن أن الذكورة والأنوثة مجرد تنشئة مجتمعية وليست فطرة يخلقها الله في عباده، وهذه عقيدة يعتقدونها، لا يوجد عندهم عليها أي براهين فقط يفرضون نتائجها على الناس ومن خالفهم قالوا هذا متخلف ورجعي وضد الحرية. ونزاع بوتن مع هؤلاء يذكرني بقول شيخ الإسلام: "الناس لا يفصل بينهم إلا كتاب منزل". فهو يصفهم بالإجرام وهم يصفونه بالإجرام، وكل واحد منهم يزعم أن مرجعيته عقلية ليست دينية، وهو يقود بلاداً، وهم يقودون بلداناً، ثم يأتيك العالماني ويقول: كيف ستحكمون بالشريعة مع اختلاف المذاهب! مهما اختلفت المذاهب فلن يصل الاختلاف إلى هذه الدرجة. = = الخبر الرابع: كتب الأخ علاء الدين غازي: "بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية يتوعد بحظر الدعارة لأنها "تستعبد النساء" وشبح البطالة يهدد النسويات الإسبانيات. يذكر أن إسبانيا هي ثالث أكبر مركز للدعارة في العالم بعد كل من تايلاند وبورتريكو، وثاني أكبر سوق للدعارة في أوروبا بعد ألمانيا حيث تدر الدعارة في إسبانيا 8 مليون يورو يوميًا .. وتعمل في الدعارة بإسبانيا حوالي 300 ألف عاهـ.ـرة موثقة ترجح الشرطة سيطرة المافيا على 80% منهن. يذكر أن سانشيز منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2019 وهو يتوعد بحظر الدعارة الأمر الذي لم يتم بعد بسبب المعارضة القوية من الناشطات والمنظمات النسوية، حيث يؤكدن أن صناعة الدعارة في إسبانيا جلبت فوائد كبيرة للنساء العاملات فيها وجعلت حياتهن أكثر أمانًا !!" أقول: هذا أعلق عليه بمثل تعليقي في أمر بوتين، لا يفصل بين الناس إلا كتاب منزل. ثم تأمل أزالوا الرق فيما يزعمون، وأزالوا الزواج المبكر فيما يزعمون، وأزالوا الفروقات بين الجنسين فيما يزعموا، وحرروا المرأة، ثم كان من نتيجة ذلك أن الدعارة تعامل معاملة الضرورة! كل ما زعموا إزالته لم يكن ضرورة ولكن الدعارة ضرورة! وهذا يؤكد لك أن النسويات مجرد أدوات بيد الرأسمالية، فتجدها لا تثور على الدعارة ثورتها على أمور أخرى مقبولة شرعاً وعرفاً بل وعقلاً مثل زواج البالغة. وهل وُجد في الدولة الإسلامية قديماً نساء بهذا العدد الهائل يضطررن للعمل بالدعارة؟ مع أن النسوة قديماً يفترض أنهن غير مستقلات باللغة العصرية. ولا وُجد عشر هذا ولا متن جوعاً، وذلك أن ثقافة المجتمع ككل تقضي بوجوب نفقة الرجال عليهن من الأرحام والأزواج، فإن لم يوجد فبيت المال، فإن لم يوجد فحقهن الشرعي في الزكاة، وإن لم يوجد فمن يقوم بهذا من المحسنين، وإلا فعمل تستعف به مع قرار كالخياطة ونحوها، وقد تم تجريدهن من كل هذا باسم الاستقلال، وأُدخلن في العجلة الرأسمالية وتم تدمير الأسرة حتى كانت هذه النتيجة الكارثية مهن مهينة وعدم كفاية، أحلام طوباوية محلقة ثم الوقوع على صخرة حادة. هذا شيء من المعيشة الضنك التي وُعد بها من يعرض عن ذكر الرحمن والساعة أدهى وأمر.