كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

مقال في صحيفة الجارديان البريطانية بعنوان:

المصدر
مقال في صحيفة الجارديان البريطانية بعنوان: مراجعة الفرسان الأربعة - ماذا حدث لـ "الإلحاد الجديد"؟ بتاريخ : 31 يناير 2019 وكاتب المقال يرصد الصعود والنزول لفرسان الإلحاد الجديد الأربعة ( دوكنز وهاريس ودانيت وهيتشز ) وينظر إلى ما آل إليه أمرهم من خفوت نجم وأفول سأنقل بعض ما ورد في المقال وأعلق عليه "في الفكرة التي طرحها هيتشينز بأن "الحرب المقدسة" كانت أكبر تهديد وجودي للحضارة.(لم يكن هناك شيء مقدس حول الحرب الباردة ، التي أوصلتنا إلى أقرب نقطة ممكنة من كارثة ارمجدون، ولا تعتبر كوريا الشمالية الآن دينية ثيوقراطية ، لكن لا تهتم)يصرح هيتشنز مع أحد الجنرالات العسكريين ".أعتقد أننا ، بالإضافة إلى الفرقة 82 المحمولة جواً و 101 ، نحن هم المقاتلون الحقيقيون للعلمانية في الوقت الراهن ، أولئك الذين يقاتلون العدو الرئيسي". أقول : الكاتب يسخر من كون هيتشز يطرح الحجة المعتادة عند الملاحدة أن الدين سبب الحروب فيذكر له الحرب الباردة وتهديد كوريا ( وعامة حروب القرن العشرين بل عامة الحروب ) ما كانت دينية ولو صح الدين وأن مآلنا في الآخرة بحسب الاتنماء الديني فإن ذلك يستحق أن يحارب عليه والكل يعرف الدراوروينية الاجتماعية والنازية والفاشية ولكن هؤلاء الملاحدة يبدو أنهم لم يسمعوا بالقرن العشرين .والطريف أن هيتشز كان مؤيداً للحرب على أفغانستان والعراق ! ويكثر الثناء على جورج بوش الابن ! وقد أشار الكاتب لهذا ويقول كاتب المقال : "سوف لن تجد في هذا الحوار _ يعني حوار الفرسان الأربعة لما اجتمعوا _ أي اعتراف بالتقدم الذي أحرزته الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى في الطب والرياضيات - ولهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، لدينا كلمة "الجبر".يفترض الفرسان أن الدين كان دائما عائقًا أمام العلم ، حيث رفض العلماء الدينيين المشهورين - مثل جورج ليميتر ، الكاهن الكاثوليكي الذي اقترح لأول مرة فرضية الانفجار الأعظم". أقول : هذه حجة بارعة غاية أمام دعاوى الملاحدة أن الدين ضد العلم فاحتج عليهم بالحضارة الإسلامية ( ولك أن تتخيل أن حتى الغربيين يحتجون على الملاحدة بالحضارة الإسلامية في الوقت الذي ينكر فيه بعض الجهلة هذا ) ويقول أن لولاهم لما عرفنا كلمة ( جبر ) ويبين أن نظرية الانفجار الكبير السائدة اليوم جاءت من كاهن كاثوليكي ( وهو فيزيائي أيضاً ) ورفضها الكثير من الملاحدة لأسباب عقائدية ولكنها انتصرت عليهم في النهاية بحسب المقاييس المادية ( والنظرية لها عدة أركان ركن حدوث الكون وبدايته من نقطة واحدة لا يعترض عليه وإنما البحث في التمدد الذي يسمى مجازاً انفجاراً والتدريج المتخيل في تكون الكون ) وأشار في المقال إلى نيوتن وغيره مما كانوا يؤمنون بالإله بل ويذكرونه أثناء أبحاثهم ونظرياتهم العلمية قال الكاتب : "لقد كان هيتشنز نفسه ، في شخصيته الحزينة المتأخرة ، بمثابة أحمق مفيد لنظام بوش-تشيني في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، ولا سيما الإصرار - في وجه عدم وجود أدلة- على أن صدام حسين كان يملك برنامج الأسلحة النووية العامل ، الذي أثبت أنه كان على حق طوال غزو العراق". أقول : سبحان الله كل شيء يدل على الإله ويرفض هذه البراهين ثم يؤمن بكذبة وجود أسلحة دمار شامل في العراق ويبرر لذلك حرباً كاسحة راح ضحيتها مئات الآلاف إن لم يكن ملايين ثم يقول الدين سبب الحروب ! وقال الكاتب : "إن المسار الفكري الذي اتبعه هاريس هو الأكثر إظهارا بحقد للبذور السامة التي كانت موجودة دائمًا في الإلحاد الجديد.عند نقطة معينة هنا ، يعجب الرجال أنفسهم لرغبتهم في النظر في الحقائق التي قد تكون خطيرة سياسياً. على سبيل المثال ، يقول هيتشنز ، إذا كانت الفرضية سيئة السمعة من كتاب عام 1994 من قبل ريتشارد جيه هرنشتاين وتشارلز مورا - أن الناس السود أقل وراثيا في الذكاء إلى البيض ، كانت صحيحة ، فإنه لا ينبغي تجاهلها". إذن هاريس لا يجد مشكلة في مسألة أن العرق الأسود أقل تطوراً من العرق الأبيض وأنه لا ينبغي تجاهل هذا الأمر إذا كان حقيقة وفقط إذا كان هناك دين صحيح فتلك عنصرية وينبغي محاربتها بحجج عاطفية لا تساوي شيئاً .