تحقيق الإجماع على وجوب صلاة الجمعة والرد على من شوش
تحقيق الإجماع على وجوب صلاة الجمعة والرد على من شوش
هناك صفحة في تويتر لبعض من بدأ أمره في التشويش في مسألة المعازف واخترع منهجاً جديداً في البحث لأجل أن يبيح هذا الأمر ثم تحول إلى إباحة ما يستطيع إباحته من المحرمات
والذي يقع في خلدي أن هذه الصفحة لرجل معروف كان يشتغل بالحديث وله انتفاخ بنسبه فالأسلوب مقارب جداً لأسلوبه على أنه في هذا الحساب يتجرأ على رقاعات علمية لا يتجرأ عليها باسمه الصريح
وقد قلت له عند ردودي عليه باسمه الصريح أنه شبه عامي في الفقه وأنه عليه أن يترك هذا الباب لأهله ( ومن أراد اختبار دعواي في تحديد شخصية صاحب الحساب ليسأل ذلك الرجل في صفحته التي باسمه الصريح عن صاحب الحساب المجهول ورأيه فيه وهل يوافقه أم لا وفي الغالب لن يكون هناك جواب )
الأمر بوجوب الجمعة استفاده العلماء من القرآن
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا كان قومٌ ببلد يجمع أهلها، وجبت عليهم الجمعة، على من يسمع النداء، من ساكني المصر أو قريباً منه، بدلالة الآية.
وفي فتح الباري لابن رجب الحنبلي :" [قال البخاري] : قَوْل اللَّهِ عزَ وجلَّ: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) .
صلاةُ الجمعةِ فريضةٌ من فرائِض الأعيانِ على الرجالِ دونَ النساءِ، بشرائطَ
أُخَرَ، هذا قولُ جمهورِ العلماءِ، ومنهم من حكاه إجماعًا كابنِ المنذرِ.
وشذ من زعمَ أنها فرضُ كفاية من الشافعيةِ، وحكاهُ بعضُهم قولاً
للشافعيِّ، وأنكر ذلك عامةُ أصحابه حتى قال طائفةٌ منهم: لا تحلُّ حكايتُه
وحكاية الخطابي لذلك عن أكثرِ العلماءِ وهْمٌ منه، ولعله اشتبهَ عليه
الجمعةُ بالعيدِ.وحكي عن بعضِ المتقدمينَ: أن الجمعةَ سنة.
وقد روى ابنُ وهبٍ، عن مالكٌ، أن الجمعةَ سنةٌ.وحملَها ابنُ عبدِ البرّ على أهل القرى المختلَفِ في وجوب الجمعةِ عليهمْ خاصةً، دون أهلِ الأمصارِ.
ونقلَ حنبل، عن أحمدَ، أنه قال: الصلاةُ - يعني: صلاةَ الجمعةِ -
فريضة، والسعيُ إليها تطوعٌ، سنةٌ مؤكدةٌ.
وهذا إنما هو توقفٌ عن إطلاقِ الفرض على إتيانِ الجمعةِ، وأما الصلاةُ
نفسُها، فقد صرَّح بأنها فريضةٌ، وهذا يدلَّ على أن ما هو وسيلة إلى الفريضةِ ولا تتمُّ إلا به لا يطلقُ عليه اسمُ الفريضةِ، لأنه وإنْ كان مأمورًا به فليس مقصودًا لنفسهِ، بل لغيرهِ.
وتأوَّل القاضِي أبو يعلَى كلامَ أحمدَ بما لا يصحُّ.
وقد دلَّ على فرضيتها: قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ).
والمرادُ بالسعي: شدةُ الاهتمامِ بإتيانِها والمبادرةُ إليها،. فهو من سَعْي
القلوبِ، لا من سعي الأبدان، كذا قالَ الحسنُ وغيرُه، وسيأتي بسطُ ذلك
فيما بعدُ - إن شاء اللَّهُ سبحانه وتعالى.
وفي "صحيح مسلم " عن عبد اللَّهِ بنِ عمرَ وأبي هريرةَ، أنهما سمعا
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقولُ على أعواد منبرهِ:
"لينتهينَّ أقوام عنْ ودعهمُ الجمعات، أو ليختمنَّ اللَهُ على قلوبهم، ثم ليكونُن منَ الغافِلين ".
وخرَّج الإمامُ أحمدُ وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ وابنُ ماجةَ من حديثِ أبي الجعدِ الضَّمريِّ - وكانتْ له صحبةٌ -، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن تركَ الجمعةَ تهاونًا ثلاثَ مراتٍ طُبعَ على قلبهِ ".
وقالَ الترمذيُّ: حديثٌ حسن. وخرَّجَهُ ابنُ حبانَ في "صحيحهِ ".
ورُوي معناهُ من وجوهٍ كثيرةٍ.
وفي "صحيح مسلم " عن ابنِ مسعودٍ، أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - همَّ أن يحرقَ على مَن يتخلفُ عن الجمعةِ بيوتَهم.وقد سبقَ ذكرُه.
وخرَّج أبو داود بإسنادٍ صحيح، عن طارقِ بنِ شهابٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"الجمعةُ حق واجبٌ في جماعة، إلا أربعة: عبدٌ مملوك أو امرأةٌ، أو صبي أو
مريض".
قال أبو داودَ: طارقُ بنُ شهاب رأَى النبي - صلى الله عليه وسلم -
ولمْ يسمَعْ منه شيئًا.
قال البيهقيُّ: وقد وصلَه بعضُهم عن طارقٍ، عن أبي موسى الأشعرِي.
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وليس وصلُه بمحفوظٍ.
وخرجَ النسائيُّ من حديثِ حفصةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: "رواحُ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ محتلمٍ ".
=