يشيع الأزهري سعد الدين الهلالي أن الإمام مالكا يرى جواز اقتناء الكلاب في البيوت
يشيع الأزهري سعد الدين الهلالي أن الإمام مالكا يرى جواز اقتناء الكلاب في البيوت خلطا بين القول بطهارته والقول باقتنائه
وهذا كذب فإن مالكا لا يرى جواز اقتناء الا في ثلاث حالات كلب الصيد وكلب الزرع وكلب الماشية
وفِي كلها لا يبيت في البيت في المدينة ففي الزرع يبيت هناك ويبيت مع الماشية في حال الماشية ويرى له مكان في حال الصيد وما سواها لا ورخص بعض أصحابه للبدو به دون الحواضر لاحتياجهم إليه
جاء في الفواكه الدواني للنفراوي من كتب المالكية : الْأَوَّلُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْكِلَابِ فِي غَيْرِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَى اتِّخَاذِهَا لِحِفْظِ مَحِلِّهِ أَوْ حِفْظِ نَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ، كَمَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ حِينَ سَقَطَ حَائِطُ دَارِهِ وَكَانَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الشِّيعَةِ فَاِتَّخَذَ كَلْبًا، وَلَمَّا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَتَّخِذُهُ وَمَالِكٌ نَهَى عَنْ اتِّخَاذِ الْكِلَابِ فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ؟ فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكَ مَالِكٌ زَمَانَنَا لَاِتَّخَذَ أَسَدًا ضَارِيًا.
فتبين أن اقتناء الكلاب في البيوت على الصِفة الغربية لا يجيزها وإنما يجوز في حال الاضطرار
قال العراقي في طرح التثريب : (الْعَاشِرَةُ) : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ نُقْصَانِ الْأَجْرِ بِاقْتِنَاءِ الْكَلْبِ عَلَى أَقْوَالٍ:
(أَحَدُهَا) أَنَّ ذَلِكَ لِمَا يَلْحَقُ الْمَارِّينَ مِنْ الْأَذَى مِنْ تَرْوِيعِ الْكَلْبِ لَهُمْ وَقَصْدِهِ إيَّاهُمْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ.
(ثَانِيهَا) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ الْمَعَانِيَ الْمُتَعَبَّدَ بِهَا فِي الْكِلَابِ مِنْ غَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعًا إذَا وَلَغَتْ فِيهِ لَا يَكَادُ يُقَامُ بِهِ وَلَا يَكَادُ يُتَحَفَّظُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مُتَّخِذَهَا لَا يَسْلَمُ مِنْ وُلُوغِهَا فِي إنَائِهِ وَلَا يَكَادُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي عِبَادَتِهِ فِي الْغَسَلَاتِ مِنْ ذَلِكَ الْوُلُوغِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَالْعِصْيَانُ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا فِي أَجْرِهِ يُدْخِلُ السَّيِّئَاتِ عَلَيْهِ.
إلى بقية كلامه