كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وقال ابن عدي في الكامل: "حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا حفص بن طرخان، حدثنا غسان بن الفضل، حدثنا حمَّاد بن زيد، قال: قلت لأبي حنيفة أن جابرا روى عنك وإنك تقول إيماني كإيمان جبريل وميكائيل قال: ما قلت هذا، ومَن قال هذا فهو مبتدع قال فذكرت ذلك لمحمد بن الحسن صاحب الرأي قول حَمَّاد بن زيد فقال صدق حمَّاد إن أَبا حنيفة كان يكره أن يقول ذلك". وهذه الرواية في سندها أحمد بن حفص شيخ ابن عدي، قال الذهبي في تاريخ الإسلام: "أحمد بن حفص السعدي الجرجاني، حمدان. [الوفاة: 291 - 300 ه] محدث، عالم، ضعيف. روى عن: علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وطبقتهما. وعنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأهل جرجان. توفي سنة ثلاث أو أربع وتسعين. قال ابن عدي: أحمد بن حفص بن عمر بن حاتم بن النجم بن ماهان أبو محمد السعدي، تردد إلى العراق وأكثر، وحدث بأحاديث مناكير لا يتابع عليها. وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب. وهو ممن يشبه عليه فيغلط ويحدث من حفظه. قلت: روى له ابن عدي خمسة أحاديث، كلها لهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مناكير بمرة. يسقط حديث الرجل بدونها". ثم اتهمه الذهبي بأنه اختلق راويًا لا وجود له، ويشبه أن يكون حفص بن طرخان في هذا السند من هذا الضرب، فمثله لا يعتمد على روايته البتة بل هو ضعيف جدًّا. والمحفوظ هو المشهور من قول أهل الإرجاء، وقد روى الفزاري عن إمام أهل الرأي ما هو أشد، وروى عنه الشيباني أنه يكره قولك إيماني كإيمان جبريل مجرد كراهة دون تبديع وتضليل للمتكلم، ويشبه أن يكون هذا على الأدب دون تزييف لحقيقة المقالة، هذا إن ثبتت هذه الروايات، وإلا فقول المرجئة معروف مشهور واتفق الناس جميعًا على ذكر إمام أهل الرأي فيهم، ومَن جعل قول مرجئة الفقهاء هو قول الجهم المكفر به فقد غلط غلطًا ينبغي عليه الرجوع عنه سواء كان ذلك محفوظًا عن شخص بعينه أو غير محفوظ. ونصوص العلماء في ذلك كثيرة مَن أراد فليتطلبها في كتب الرد على المرجئة، وهناك طرف منها في شرح الطحاوية عند تعقب الشراح لعبارة المصنف "وأهله في أصله سواء".