كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

واليوم تجد المرء يجد نصا لابن تيمية الذي رأيت كلامه أعلاه فيه ترحم على عدد من أه

المصدر
واليوم تجد المرء يجد نصا لابن تيمية الذي رأيت كلامه أعلاه فيه ترحم على عدد من أهل الكلام الواقعين عند الشيخ ببدع مكفرة وهم رؤوس المتكلمين فيشيعه ولا يقع في ذهنه لحظة أن ما يقع بعد الأسماء من ترجمات وترضيات أمر اشتهر تصرف النساخ فيه في زمن الشيخ وقبله وقد علمت ما قال تلميذه ابن كثير في كتابتهم ( عليه السلام ) بعد اسم علي في كثير من كتب الحديث وقد رأيت بنفسي الترضي على أبي حنيفة في الأم للشافعي في موطن نقد شديد لا يناسب هذا الترضي ولَم أر مثله لمالك فعلمت أن الأمر من الناسخ وفِي نفس الكتاب نجد ابن تيمية ينقل قول أحمد : علماء الكلام زنادقة . بعد نقله لكلام ثلاثة يعتبرون من أمثل المتكلمين عند أهل عصرنا فكيف بغيرهم ؟ فتكون هذه الكلمة من الشيخ مغمورة وتلك الأخرى مشهورة والله المستعان وليست المشكلة في الاعتداد بكلمة وردت في كتاب صاحبت صورة ذهنية معينة فأخذ المرء يشيعها دون جمع لكلام العالم ، وإنما المشكلة في جعل هذا الأمر هو ( الرحمة ) وأهل العصر في ضيق الفهم الفاشي يفهمون أن المقابل نقمة وغلظة مرفوضة وهذا ما فشا بين العامة وكثير من طلبة العلم حتى نفقت شبهات الانسانويين على عدد منهم وهذا باب تمس الحاجة إلى ضبطه الْيَوْم واعتبر ذلك بنص الشيخ في الاستغفار لأهل الكبائر وكيف أنه شاع آخرن دون أوله وما ذلك إلا لغاية في النفوس والله المستعان ثم لا ينكر العاقل أن هناك فئة تقف على النقيض تتعطش للحكم على الخلق دون كبير دعوة أو بيان أو صبر أو روية أو تحرير ويغيظهم غاية تفصيلات العلماء المبنية على العدل والحكمة وقبل ذلك كله الرحمة ، الرحمة بمعناها الواسع الذي يشمل الشدة واللين ما دام ذلك يؤول إلى مصلحة ويراعى في ذلك ليس مصلحة الفرد فحسب بل مصلحة جماعة المسلمين وقد وقع الْيَوْم في باب التبديع بغي عظيم حتى صار المرء يبدع حمية لأهل الكلام ! قال ابن القيم في الروح : فالمداراة لأهل الْإِيمَان والمداهنة لأهل النِّفَاق وَقد ضرب لذَلِك مثل مُطَابق وَهُوَ حَال رجل بِهِ قرحَة قد آلمته فَجَاءَهُ الطَّبِيب المداوي الرفيق فتعرف حَالهَا ثمَّ أَخذ فِي تليينها حَتَّى إِذا نَضِجَتْ أَخذ فِي بطها بِرِفْق وسهولة حَتَّى أخرج مَا فِيهَا ثمَّ وضع على مَكَانهَا من الدَّوَاء والمرهم مَا يمْنَع فَسَاده وَيقطع مادته ثمَّ تَابع عَلَيْهَا بالمراهم الَّتِي تنْبت اللَّحْم ثمَّ يذر عَلَيْهَا بعد نَبَات اللَّحْم مَا ينشف رطوبتها ثمَّ يشد عَلَيْهَا الرِّبَاط وَلم يزل يُتَابع ذَلِك حَتَّى صلحت والمداهن قَالَ لصَاحِبهَا لَا بَأْس عَلَيْك مِنْهَا وَهَذِه لَا شَيْء فاسترها عَن الْعُيُوب بِخرقَة ثمَّ اله عَنْهَا فَلَا تزَال مدَّتهَا تقوى وتستحكم حَتَّى عظم فَسَادهَا . أقول : وحال المداهن هو من يرفض الحكم الصحيح في أهل الباطل أو الحكم الشديد في بعضهم سواء كان حقا أو باطلا هو ينكره لشدته أو يرفع إنزال بعض العقوبات الشرعية فيهم وينكر على فاعلها وإن لم يلزمه هذا الفاعل بها وضيع حال المداري أهل الغلو والجفاء نعوذ بالله من حال الفريقين