كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذا مقال لكاتبة ليبرالية حقوقية اسمها إيميلي تيرنر عن الفقر في ألبانيا، فيه ذكر

المصدر
هذا مقال لكاتبة ليبرالية حقوقية اسمها إيميلي تيرنر عن الفقر في ألبانيا، فيه ذكر سبع حقائق مهمة عن الفقر في ألبانيا. تقول في آخره: "على الرغم من العوائق، هناك منظمات تعمل على إنهاء الفقر في ألبانيا، مثل مؤسسة الزكاة الأمريكية. يقع مقر هذه المنظمة غير الربحية في شيكاغو وبيان رسالتها على النحو التالي: "نحن نشجع العطاء الخيري لتخفيف الاحتياجات الفورية للمجتمعات الفقيرة وإنشاء مشاريع تنموية طويلة الأجل تضمن النمو الفردي والمجتمعي". تقوم المؤسسة بذلك من خلال بناء المدارس ودور الأيتام والعيادات الصحية داخل هذه المجتمعات الفقيرة. كما توفر المنظمة الطعام واللحوم الطازجة للمحرومين وتقدم الإغاثة أثناء وبعد الكوارث". أقول: هذا أمر قد يكون مثيرًا للسخرية أن ألبانيا البلد التي تعرف نفسها بأنها لادينية رغم الغالبية الإسلامية فيها، أحد أهم عوامل القضاء على الفقر فيها مؤسسة في قارة أخرى تعتمد شريعة إسلامية، وتساعدهم على اعتبار الأخوة الإسلامية (علمًا أن هذه المؤسسات يدخلها ما يدخلها من المآخذ، خصوصًا مع كونها اكتسبت صفة الرسمية، وليس هذا محل بسط الأمر). لا أريد أن أزعم أن مجرد تطبيق شريعة الزكاة سيقضي على الفقر، فهذا خطاب ليس واقعيًّا بل وليس شرعيًّا، فلا بد من مقاومة الكثير من مظاهر الرأسمالية خصوصًا الربا لتخفيف الأمر. لكن الذي أريد قوله أن حال البلد الاقتصادي يعتمد على عدة عوامل منها: الموقع الجغرافي والموارد وعدد السكان وعدد الأفراد المنتجين والتاريخ الاقتصادي للبلاد. ثم سياسيًّا لا بد من خطة فعالة ونزاهة سياسيين وتفاعل شعبي جيد، إذا فُقِد واحد من هذه الثلاثة فإن الأمر لا ينجح. لهذا أسباب الرفاه والغنى تتفاوت من دولة إلى دولة، الأمر ليس متعلقًا فقط بمجموعة من القيم المتعلقة بنظام الحكم. في المقال تذكر الكاتبة أن الألبان لا يثقون بحكومتهم، لهذا غالبهم يهاجرون. هؤلاء الساسة الذين هرب عامة الناس بسببهم مهتمون بأن يعلنوا ألبانيا دولة لادينية أو ملحدة بدلًا من العناية بتحسين الاقتصاد. عادةً يسخر العالماني أو الليبرالي من الخطاب الشرعي بأنه يزاحم المصالح الاقتصادية، والمتدينون عندهم جواب بحسب عقيدتهم أن أمر الدين والعرض أهم من الاقتصاد.. ولكن ما عذرك أنت وأنت تعبد الدنيا، ثم أنت فاشل بتحصيلها، وهمك محاربة الدين الذي لا يحكم وصار ممارسات شخصية، فترقِّع فشلك بمغازلة الغرب الذين تركوك لرعاية مؤسسات الزكاة!