قال تعالى في ذم المشركين ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلو
قال تعالى في ذم المشركين ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون )
اليوم الكثير من المسلمين يشتد إعجابهم جداً بالكفار الذين هذه صفتهم ويجعلون ذلك غاية التقدم والتحضر و ( الإسلام بلا مسلمين )
والدنيا لا قيمة لها إن لم تكن معبراً للآخرة والسير فيها كما تسير الأنعام لا يسميه تقدماً إلا من أعمى الله بصيرته
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات : (( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا ، وأبصارنا ، وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا )) رواه الترمذي
تأمل الحال التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم ( ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا )
هذه هي حال الكفار الذين الكثير من أمنيات الناس المنتسبين للإسلام تتمركز حول استنساخ أحوالهم وتقليدها بل والشك في الشريعة إن لم توافق أهواهم
وليست هذه دعوة للدروشة كما يظن البعض بل هي دعوة لئن توضع الدنيا في موضعها الصحيح محض قنطرة إلى الآخرة لهذا هي منتهية لا خلود فيها وأعظم الدروشة والغبن والسكر أن تأتي إلى الوسائل وتجعلها غايات