كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في رحاب حكيم العرب الذي بقيت حكمته ونسي اسمه واختلف في صحبته

المصدر
في رحاب حكيم العرب الذي بقيت حكمته ونسي اسمه واختلف في صحبته عادة الناس اليوم أنهم يستبشرون بالحكم إذا نقلت عن بقراط وسقراط وأرسطو من القدماء أو الفلاسفة الغربيين المحدثين وبعضهم يكون سوفسطائياً ملحداً ولكن تشفع له غربيته والعجيب أن هناك شخصاً حكيماً عربياً مسلماً مشهور بالحكمة وكثير من الناس لا يعرفه مع أنهم يرددون كلامه مثل كلمة ( رضا الناس غاية لا تدرك ) هذه كلمة ذلك الحكيم هذا الحكم هو : أكثم بن صيفي قال أبو نعيم في معرفة الصحابة :" أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَصْرَمَ، مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ، أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، يُعَدُّ فِي الْحِجَازِيِّينَ" وهناك خلاف في صحبته ولكن لا يختلفون في موته على الإسلام قال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأمثال :" من أمثالهم في هذا مقالة أكثم بن صيفي التميمي: مقتل الرجل بين فكيه. يعني لسانه" وقال أيضاً :" وقال أكثم بن صيفي: المكثار كحاطب الليل" وهذا مثل مشهور عند أهل العلم أصله كلام أكثم وقال أيضاً :" ومن هذا قول أكثم بن صيفي: رُبَّ ملومٍ لا ذنب له" وقال أيضاً :" ومن المن أيضاً قول أكثم بن صيفي: فضل القول على الفعل دناءة وفضل الفعل على القول مكرمة" وقال أيضاً :" من أمثال أكثم بن صيفي في هذا: من لاحاك فقد عاداك" وقال أيضاً :" من أمثال أكثم بن صيفي: من لم يأس على ما فاته أراح نفسه" وقال أيضاً :" من أمثال أكثم بن صيفي: تجوع الحرة ولا تأكل بثديها. قال أبو عبيد: وهذا مثل قديم، ولكن العامة ابتذلته وحولته فقالت: " لا تأكل ثديها " وقال أيضاً :" من أمثال اكثم بن صيفي: ليس من العدل سرعة العذل" وقال أيضاً :" من أمثال أكثم بن صيفي: الإفراط في الناس يكسب قرناء السوء" وقد سرد أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه أمثال الحديث حكم الرجل وهي أكثر بكثير مما ذكرت وإنما وضعت هنا نماذج وحفظ العرب لحكم هذا الرجل مع معرفة نسبه يدل على أن العرب لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أشد حفظاً إذ هم يعتقدون نبوته ويتعبدون لله بأقواله وتأمل أن عامة حكمه لم ينسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأعيان الصحابة مما يدل على أمانتهم ونقدهم وقارنه بأحوال الإمامية مثلاً يجمعون حكم الحسن البصري وأمثاله من الأعيان وينسبونها لمعصوميهم !