جاء في مجلة المنار :" يقول منشئ هذه المجلة
جاء في مجلة المنار :" يقول منشئ هذه المجلة
إن الوطنية العمياء التي يلغط بها بعض الناس في مصر هي أضر على
الرابطة الإسلامية من ذم التعصب الديني؛ لأنها ضُرتها وخصيمتها , ولذلك ترى
أصحابها يمقتون غير المصري ممن يقيم في مصر , وإن قام لهم بأشرف الخدم
وهي خدمة الدين , ولا يستحي كتابهم حيث يسجلون في جرائدهم مثل قولهم:
إن هؤلاء غرباء , وجاءوا بلادنا ليتعيشوا ويتريشوا، وما أشبه هذه السخافات
فوا إسلاماه , ولا حول ولا قوة إلا بالله"
أقول : هذا الكلام كتبه رشيد رضا قبل أكثر من مائة عام وكان أهل مصر آنذاك على درجة من الكفاية
وهذه الوطنية العمياء اليوم نجدها في عدد من الأقطار وهي من أعظم ما يفرق كلمة المسلمين
وفي هذا الكلام عبرة فإن الأيام دول اليوم يأتيك أخوك المسلم يعمل في بلدك لحاجة ألمت به وغداً قد ينعكس الحال فيذهب ولدك أو حفيدك إلى بلده ليعتاش بعدما تغيرت الأحوال وربما أنت نفسك تحتاج إلى هذا فافطن لهذا بارك الله فيك
واعلم أن هذه الدنيا بكل زينتها فانية ولا تدوم لأحد والله يداول الأيام بين الناس ولا يبقى إلا العمل الصالح ومن أحسن ما يلقى به المرء ربه تفريج كربة عن مسلم فإن من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة كما ورد في الحديث المتفق عليه ( وما يوم القيامة إلا كرب معدودة لو افتديت من كل واحدة منها بتفريج كربة عن مسلم كان ذلك اليوم عليك يسيراً وفوزك عظيماً )
واعلم أن مثل هذه الجاهليات مجلبة للسخط ممحقة للرزق واعتبر بما ذكر الله عز وجل من شأن صاحب الجنتين في سورة الكهف وما ذكر عن أصحاب الجنة في سورة القلم