قال ابن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح :" وَمَنْ أَنْكَرَ صُعُودَ بَد
قال ابن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح :" وَمَنْ أَنْكَرَ صُعُودَ بَدَنٍ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الْمُتَفَلْسِفَةِ فَعُمْدَتُهُ شَيْئَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجِسْمَ الثَّقِيلَ لَا يَصْعَدُ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، فَإِنَّ صُعُودَ الْأَجْسَامِ الثَّقِيلَةِ إِلَى الْهَوَاءِ مِمَّا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ فِي أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مِثْلِ عَرْشِ بِلْقِيسَ الَّذِي حُمِلَ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الشَّامِ فِي لَحْظَةٍ، وَلَمَّا قَالَ سُلَيْمَانُ: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ - قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ - قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ - قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} [النمل: 38 - 41] . وَمِثْلُ حَمْلِ الرِّيحِ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَسْكَرِهِ لَمَّا كَانَ يَحْمِلُ الْبِسَاطَ فِي الْهَوَاءِ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ بِأَصْحَابِهِ، وَمِثْلُ حَمْلِ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، ثُمَّ إِلْقَائِهَا فِي الْهَوَاءِ، وَمِثْلُ الْمَسْرَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ الَّذِي ظَهَرَ صِدْقُ الرَّسُولِ بِخَبَرِهِ. وَبِهَذَا يَظْهَرُ جَوَابُهُمْ عَنْ إِنْكَارِهِمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ، فَإِنَّ عُمْدَتَهُمْ فِيهِ أَنَّ الْفَلَكَ لَا يَقْبَلُ الِانْشِقَاقَ، وَقَدْ عُرِفَ فَسَادُ ذَلِكَ عَقْلًا وَسَمْعًا، وَتَوَاتَرَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوا بِانْشِقَاقِ السَّمَاوَاتِ، وَإِيضَاحُ الرَّدِّ عَلَى هَؤُلَاءِ أَنَّ مَا يُثْبِتُونَهُ مِنْ أَنَّ الْحَرَكَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ جِهَةٍ وَمُحَدِّدٍ يُحَدِّدُ الْجِهَاتِ، إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الِافْتِقَارِ إِلَى جِنْسِ الْمُحَدِّدِ، لَا يَدُلُّ عَلَى الِاحْتِيَاجِ إِلَى مُحَدِّدٍ مُعَيَّنٍ" أقول : بعد ظهور الطائرات ظهر فساد هذه الشبهة تماماً وتأمل كيف أن الشيخ جوز الأمر اعتماداً على أخبار الأنبياء وفلاسفة وقت شيخ الإسلام منعوه استسلاماً للمألوف والعادة وتأمل أي الفكرين أبعد عن دعم التطور والتقدم التقني