كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

معجم المناهي اللفظية في الملة الحقوقية الإنسانوية!

المصدر
معجم المناهي اللفظية في الملة الحقوقية الإنسانوية! غردت الصفحة الرسمية للفريق التقني لتويتر في صفحتهم على تويتر بما ترجمته : تلعب اللغة الشاملة دورًا حاسمًا في تعزيز بيئة ينتمي إليها الجميع. في تويتر ، لا تعكس اللغة التي نستخدمها في الكود قيمنا كشركة أو تمثل الأشخاص الذين نخدمهم. نحن نريد تغيير ذلك. ثم وضعوا جدولاً فيه عدة ألفاظ كانت مستخدمة في عملهم واكتشفوا أن لها بعداً عنصرياً متعلقاً باللون أو العنصرية ( الجندرية ) يعني التفريق بين الذكر والأنثى فمثلاً لفظة قائمة سوداء ( Blacklist) قرروا استبدالها بلفظة ( Denylist) قائمة المنع أو الرفض ومن الألفاظ الجندرية ( Man hours) ويبدو أنهم يطلقونها على ساعات عمل المهندس مطلقاً فقرروا استبدال كلمة رجل بمصطلح محايد وهو ( person) يعني شخص وحتى مخاطبة المهندسين بكلمة ( e.g. guys) يعني الشباب قرروا استبدالها بمصطلحات محايدة لأنها توحي بغلبة الذكور !! سيقومون بتغيير هذه الألفاظ من عموم بياناتهم وخطاباتهم وسيأخذ ذلك منهم ساعات وساعات من أوقات عمل ( المهندسين ) ولاحظ المشكلة أنني قلت ( المهندسين ) وهذا ضمير يطلق على جمع الذكور وجمع الذكور مع الإناث وعليه فإن هذا الحياد متعذر في اللغة العربية ولعلهم سيمنعون من التخاطب بالعربية مستقبلاً لأنها لغة ذكورية هذه الساعات والتكلفة الكبيرة وهذا التدقيق العجيب تخيل لو أنه جاء في نص شرعي أو في فتوى لرأيت سخرية الساخرين من أن الناس وصلوا للقمر ونحن لا زلنا نتباحث هل نقول ( ساعات الرجل ) أم ( ساعات الشخص ) وهل لهذه الكلمة بعد في التسلط الذكوري التاريخي على المرأة أم أنه أمر عفوي !! وكنت قد قرأت قديما مقالا للملحد ريتشارد دوكنز يسخر فيه من نسوية تزعم أن الكيمياء علم ذكوري وكذلك عموم العلوم الطبيعية ولكن يبدو أنه سيأتي الذي يتبرأ فيه الملاحدة من كلام دوكنز في السخرية من هذه المرأة وهذه مجرد بداية لصياغة عموم مصطلحات جميع العلوم وفقاً للعقيدة الإنسانوية المساواتية الطوباوية المحلقة ويبدو أنه سيأتي الوقت الذي إذا قلت فيه بعض الكلمات سينكر عليه بعض المحتسبين الإنسانويين هذا الكفر أو الهرطقة في ملتهم وهكذا ستقيد الحريات اللفظية تقييداً شديداً باسم الحرية وتأمل هذا الوسواس العجيب تجاه بعض الألفاظ ولكن لا أدري لماذا إلى الآن لم يغيروا اسم البيت الأبيض ؟ ولعل بعض التلفيقيين من المنتسبين للملة سيتحدث عن فضائل الإسلام ومحاربته التمييز اللوني بأن الكعبة كان محاطة بالوشاح الأسود في الوقت الذي كان الأمريكان يسمون المركز السياسي الأكبر عندهم ( البيت الأبيض ) !! تنبيه : أصل هذه الفكرة مستفاد من أحد الأخوة الطيبين