كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في الحقيقة بدون دراسات كنت قد سجلت صوتية بعنوان (إيديلوجيا الضحية) و(نظرية الذئب

المصدر
في الحقيقة بدون دراسات كنت قد سجلت صوتية بعنوان (إيديلوجيا الضحية) و(نظرية الذئب والحمل) وبينت كيف استفادت النسوية المعاصرة من هذا التعاطف الطبعي المبني على عدم المساواة وعلى اعتقاد ضعف المرأة، وهن لا يرغبن أبدا أن يفقدن هذه النظرة. ولكن فقط عند الحقوق ينادين بالمساواة، فلا توجد منهن صادقة تؤمن بالمساواة مطلقا إذ كيف تلتقي المساواة مع المظلومية؟ وبينت أن الشريعة عالجت ما قد يترتب على الإفراط في ادعاء المظلومية من فقدان الشعور بالذنب، وتغليف الذنب بأعذار مثل (هرمونات) و(هكذا هي الأنوثة). فحذر النبي ﷺ من كفران العشير وبين أنه سبب في دخول النار، وحذر من عدم إعطاء المرأة زوجها حقه الشرعي، هذه الأخبار التي يظنها البعض شبهات وهي في الحقيقة دلائل نبوة لمن فهم نفسية البشر ومن أين يدخل عليهم العطب. وأما بالنسبة لموضوع الانتحار فقد انتشر كثيرا في الأيام الأخيرة، وفي كل حادثة انتحار إذا حذرت وبينت النصوص الشرعية في أمر المنتحر اتهموك بقسوة القلب، فترتب على ذلك خوف أهل العلم من التحذير من الانتحار وبالتالي استسهال الناس له. والواقع أن التعاطف في مواقع التواصل واستخدام وفاة المنتحر لتمرير أفكار لك منحرفة لا يجعلك افضل ممن يحذر من الانتحار، فكلامك لن يعيد المنتحر للحياة وكلامه قد يمنع إنسانا من الانتحار. وأما البحث عن قوانين ونحوها لإصلاح الحال فبفضل الافراط في المظلومية يوجد آلاف الآباء يشعرون بالقهر لسلبهم أموالهم وعدم مقدرتهم على رؤية أبنائهم، بسبب قوانين جائرة وضعتها بعض السفيهات وأعانهن سفهاء، دمروا البيوت والفضيلة والسعادة والسكينة وهم يظنون أنهم يقدمون القرابين للصنم الغربي.