تسلسل الحوادث عند مرتضى مطهري.
تسلسل الحوادث عند مرتضى مطهري.
مرتضى مطهري ترجمته في ويكبيديا : (1919 - 1979) عالم دين وفيلسوف إسلامي ومفكر وكاتب شيعي إيراني، العضو المؤسس في شورى الثورة الإسلامية في إيران إبان الأيام الأخيرة من سقوط نظام الشاه، ومن المنظرين جمهورية الإسلامية الإيرانية.هوأحد أبرز تلامذة المفسر والفيلسوف الإسلامي محمد حسين الطباطبائي و روح الله الخميني. صاحب الشبكة الواسعة من المؤلفات التأصيلية والعقائدية والفلسفية الإسلامية، من أهم مميزاته بيان تعاليم الإسلام والتشيع بعبارات سهلة، وواضحة وسهلة، للجيل الصاعد في ذلك الوقت. له مؤلفات كثيرة، في فروع العلوم الإسلامية المختلفة، وقد ترجمت إلى لغات مختلفة، ويعدمطهري من أفراد الثورة الإسلامية في إيران وقادتها المؤثرين. كان مؤسس المشارك لحسينية إرشاد التي تعدّ من أهم مراكز نشر المعارف الإسلامية قبل الثورة الإسلامية في إيران. وجمعية رجال الدين المقاتلين(جمعية روحانيت مبارز) بعد الثورة الإسلامية في إيران، تم تعيينه رئيسا لمجلس قيادة الثورة.جعلت الحكومة الإيرانية يوم شهادته يوم المعلم في إيران.
إذا عرفت هذا الرجل فستعرف ثقل مقالاته بين الإمامية خصوصا والمشتغلين بالفلسفة والعقليات عموما
وهناك مسألة دائما تتخذ للتشنيع على ابن تيمية وهي مسألة تسلسل الحوادث أو قدم الحوادث بالنوع وكثير من الناس لا يفهمونها لذا يستوعبون التشنيع ولا يستوعبون الدفاع والتوضيح
أصل المسألة أن حكم ( النوع ) لا يطابق حكم الأفراد ضرورة فمثلا أفعال أهل الجنة والنار لا نهاية لها وكل فعل له بداية ونهاية فجنسها لا ( نهاية له ) وكل فرد له بداية ونهاية والله خالق لها فكل فعل مخلوق له بداية ونهاية وجنس الأفعال المخلوقة لا نهاية له
والأمر نفسه يقال في أفعال الله عز وجل كل فعل له بداية ونهاية وجنس الأفعال لا بداية له فكل فعل قبله فعل قبله فعل فعله إلا ما لا بداية فالله عز وجل الأول الذي لا بداية له وهو يفعل ما يشاء فلا يمكن أن يقال فعله الأول مطلقا كذا وكذا كما أنه لا يمكن أن يقال الفعل الفلاني لأهل الجنة هو الفعل النهائي ولهذا قول أحمد ( لم يزل الله متكلما إذا شاء ) يدل على هذا المعنى دون أي امتناع ( وإنما الممتنع تسلسل الفاعلين أو المؤثرين وهو الذي نرد به على الملاحدة أما تسلسل الأفعال والمفعولات فلا )
فإذا فهم هذا علم أنه لا يمتنع أن توجد سلسلة من المخلوقات كل مخلوق له بداية ونهاية وجنس المخلوقات لا بداية له كما انه يوجد سلسلة من المخلوقات جنسها لا نهاية له وكل مخلوق له بداية ونهاية في أفعال أهل الجنة والنار والأدلة الشرعية لا تخالف هذا المعنى فالنصوص في أولية القلم أو العرش نسبية بدليل حديث العماء الذي ذكر العماء مخلوقا قبل العرش هذه خلاصة بحث ابن تيمية
وفيه إبطال ثرثرة الفلاسفة الذين يقولون الله متعالي على الزمان والمكان لينفوا الفعل الاختياري ويقولوا بقدم العالم فالزمان المتعلق بمخلوق مخلوق وأما رب العالمين فله صفة ( الأولية ) وأما أفعاله فغير مخلوقة وهي منه سبحانه فإن أريد بقولهم متعالي على الزمان تنزيهه عن الفعل الاختياري فهذا باطل وفيه سفسطة فالفعل منه سبحانه وهي صفته فكأنك تقول الله متعالي على كماله ! ووجود الفعل الاختياري يحل مشكلة التأثير في الحوادث وهو سبحانه قديم أو أول وتلك مشكلة مشهورة عند الفلاسفة وسبحان الله فكها في ظواهر النصوص وظل أهل الكلام عن ذلك
ومن العجائب أن مرتضى مطهري وجد في طريقة ابن تيمية حلا للمشكلة وأخذ تقريرات الشيخ وعبر عنها بألفاظه
فقال مرتضى مطهري كما في مجموع آثاره ( ١٠/٤٠٤) :" نحن لا نقول بوجود نقطة بداية للزمان فسلسلة الحوادث غير متناهية "
وأصل النص بالفارسي ووجدته مترجما في كتاب الأجوبة على الشبهات الكلامية في الإلهيات لمحمد حسن قدردار.