خبر مؤلم وتعليق
خبر مؤلم وتعليق
في يوم الخميس الماضي مغني جزائري المقيم بفرنسا بعد هجرته غير الشرعية لها أقام حفلة غنائية بإستاد ٢٠ أوت بالعاصمة الجزائرية تحت إشراف وزارة الثقافة بالجزائر
الحفل قبل بدأه واجه الإستهجان بسبب ضخامة المبلغ الذي سيذهب إلى المغني فصرح المغني أن نصف العائدات ستذهب لمرضى السرطان في الجزائر
قبل انطلاق الحفل تم بيع تذاكره في السوق السوداء بسعر ٤٠ دولار في حين أن السعر الأصلي للتذكرة ١١ دولار وقد حضر الحفل حسب التقديرات من ٤٠ - ٥٠ ألف شخص بينما كان متوقعاً حضور ٣٥ ألف شخصا بحسب عدد التذاكر وهذا أدى إلى وقوع تدافع قبل بدء الحفل بساعة أودى بحياة خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين ١٣ - ٢٢ عاماً وعشرات الإصابات المتفاوتة في الخطورة تقدرها بعض المواقع بسبعين مصاباً ، ولم يعلم أحد بهذا الحدث ممن كان بداخل الإستاد لذلك فقد استمر الحفل كما كان مخططاً له ولم تبث أيا من وكالات الأخبار المحلية خبر التدافع ثم تفطنوا للأمر بعد ذلك ، ومن اﻷخبار التي انتشرت في مواقع التواصل الإجتماعي وبدأت من صفحة حوادث المرور في الجزائر التي يتابعها أكثر من مليوني شخص أن بعد هذا الحفل قام والد احدى البنات اللواتي لقين مصرعهن بهذا الحفل بطلاق زوجته حيث أنها أخبرته أنها ستأخذ إبنته عند أختها (خالتهما ) ولكنها أخذتهما للحفل ومما قاله ونحنا شو نقول للناس بالجنازة بنتي ماتت تشطح( يعني ترقص ) في حفل مختلط ؟!
أقول : التعليق على هذا الخبر ذو شجون وأذكر أنني في مزدلفة جاورت حجيجاً من الجزائر كانوا نعم الجار ومن كان عنده حساسية سايكس وبيكو سيحفظه تعليقي على الخبر وأما من يقيم لأخوة الإسلام وزنا فصدره رحب لسماع كلام أخ له تربطه معه وشيجة الإسلام والتي هي أقوى من كل اعتبار آخر
أولا : مثل هذا التدافع أعلم جيداً أن كثيرين كانوا يتمنون أن يكون قد وقع في الحج ليشفوا صدورهم من هذه الشعيرة التي ما فتئوا ينفرون منها حتى ذرائع شتى ولكن سبحان الله ما وقع شيء من هذا في كل المناسك ( ومن توفي ما كان ذلك بسبب الزحام وإنما بسبب مضاعفات مرضية مع كبر السن ) ثم حصل هذا البلاء في حفل غنائي يستقبل الآلاف فحسب
ثانيا : لاحظ أنهم لما انتقدوا عليهم الأموال العظيمة التي ستنفق على الحفل جاءت الحيلة المعتادة لكل من يكسب مالا من حرام أو تفاهات أنه سيتبرع بجزء من المال لمرضى السرطان والسؤال هنا أولئك الذين سيحضرون الحفلة هل هم واعون بحاجة مرضى السرطان في بلادهم؟ ، إن كانوا كذلك فلماذا لا يكون بدل هذا الحفل الاختلاطي الصاخب تجمعا تجمع فيه التبرعات لمرضى السرطان أم أن القوم لا يتبرعون لمرضى السرطان المحتاجين حتى يقرنوا ذلك بشيء يشبع الشهوات البهيمية عندهم ولا يرضي رب العالمين وفقط عند رؤية الجوامع نتذكر مرضى السرطان أو الفقراء
ثالثا : قرأت لبعض الأخوات أن المطرب ماسوني ويؤيد الشواذ ولا أدري عن صحة ذلك ولكنه غنى لهم عن الحرية بمناسبة الثورة بالفرنسية وهذه كوميديا سوداء أن يغني لهم عن الحرية بلغة المستعمر !!
هذا الماسوني المؤيد للشواذ - إن صح الخبر - يغني لهم ويهنئهم على إسقاط طاغية وهم فرحون بذلك فالمقاييس لم تعد حلال وحرام وشريعة بل صارت الانسانوية التي تجعل الانسان طاغوتا يؤله نفسه فحسب ( وعلى جماعة المشاريع الإصلاحية أن يفهموا هذا الأمر ويختاروا اللغة المناسبة للحديث عن قضايا الأمة لأن كثيرا منهم يغذون هذه النزعة من حيث لا يشعرون ويحشرون أنوفهم في حروب طاغوتية من الجهتين )
رابعا : الأمر لم يكن مجرد تسلية بل كان مقابلة بطل وقدوة ومعشوق وملهم لهذا كان هذا التدافع وتدفقت هذه الجماهير لمقابلة هذا الشيء ولذا لا زال تعاملنا مع ملف الغناء والمعازف سطحيا في غالبه
ومن حسن كلام شيخ الإسلام : سُكر الأجسام بالطعام والشراب، وسُكر النفوس بالصور، وسُكر الأرواح بالأصوات.
📚 مجموع الفتاوى | لابن تيمية ٤٦١/٢
واليوم يجمعون على ضعاف النفوس والعقول سكر النفوس بالصور ( صورة المغني أو المغنية ) وسكر. الأرواح بالأصوات المطربة ثم تكون بعد ذلك مهيئة لقبول كل بلاء أخلاقي وفكري وهذا أمر مشاهد في الحفلات الصاخبة لا ينكر ذلك إلا مكابر