جاء في مجلة لغة العرب العراقية لصاحبها أَنِسْتاس ماري الألياوي الكَرْمِلي، بطرس
جاء في مجلة لغة العرب العراقية لصاحبها أَنِسْتاس ماري الألياوي الكَرْمِلي، بطرس بن جبرائيل يوسف عوّاد العدد الثاني وهو بتاريخ 1911 :" (الإسرائيليون في بغداد) للإسرائيليين في بغداد عدة مدارس ومن جملتها مدرسة ثانوية أخرجت عدة طلبة نجباء وهي (مدرسة التعاهد الإسرائيلي) (اليانس) وتدرس العلوم فيها باللغة الفرنسوية وهي أيضاً لغتها الرسمية. وقد وقع اليوم خلاف بين الإسرائيليين في إبقاء هذه اللغة بمنزلة لغة أصلية أو جعلها فرعية. فان الجمعية الصهيونية تريد نزعها وإبدالها باللغة العبرية. وجمعية التعاهد الإسرائيلي تقاوم هذا التغبير اشد المقاومة. وأخذت تجمع الإعانات لإبقاء الأمور على حالتها. وأخذت الجمعية الصهيونية تقاومها بان شرعت هي أيضاً تجمع المال لتغيير هذا الأمر"
تأمل جمود الصهاينة وهم في بلد عربي وحرصهم على أن تكون الدراسة باللغة العبرية علما أنها لم تكن لغة العلوم في العالم والمتكلمون بها قلة قليلة إذا ما قورنوا بالناطقين بالعربية
فماذا أفاد الصهاينة من هذا التشديد لقد قامت لهم دولة بعد عدة سنين يكاد عليها إجماع بين العالمانيين والليبراليين في بلداننا ومع ذلك لا يريدون الاقتداء بهم في التعصب للعبرية فيتعصبوا للعربية ويقولوا لا بد أن يكون تعليمنا بغلتنا الأصلية التي نتعلم بها ديننا ونترجم ما نحتاجه من اللغات الأخرى إلى لغتنا
وأما اللغات الأخرى فنتعلم منها ما يسهل تواصلنا بالآخرين فحسب ويتعلمها عدد يترجمون لنا منها ما تدعو له الحاجة لا أن نجعل كل الجيل يتعلم اللغات الأجنبية كأمر ضروري بل اليوم يركضون على المدارس الأجنبية فيتخرج الشاب أو الشابة أعجمي التفكير لا يعرف كبير شيء عن دينه ولغته وتراثه وإنما يعرف عن قوم آخرين لهم دين ولغة وثقافة مختلفة وأحسن أحواله أن يعيش اضطراباً تتجاذبه هويتان متناقضتان والتوسع في النظر فيما عند الآخرين إنما يكون بعدما نحكم ما عندنا
ولاحظ أن اليهود مع كل بقائهم في العراق لهم مدارس خاصة ولَم يفرض عليهم الاندماج بل بقوا محتفظين بكل خصوصياتهم