قال جوزيف نيدهام في كتابه العلم والحضارة في الصين ص127 :" والمصنفات الطبية العرب
قال جوزيف نيدهام في كتابه العلم والحضارة في الصين ص127 :" والمصنفات الطبية العربية تحول بدورها شواهد على الإسهامات الصينية ، فالطبيب المسلم العظيم رشيد الدين الهمذاني الذي عاش في أوائل القرن الرابع عشر ألف كتاباً لم يكتف فيه بإيراد جانب كبير من الطب الصيني ، بل ضمنه أيضاً توصية قوية بوجوب استخدام اللغة الصينية الرمزية للتدوين في النواحي العلمية لأن معاني كلماتها مستقلة عن طريقة النطق ، ومن ثم هي تنأى عن اللبس وكان هناك أيضاً عمليات نقل في الاتجاه المضاد كما هو ثابت في الوصف الخلاب للزيارة التي قام بها عالم صيني للطبيب والكيميائي الشهير ( الرازي ) "
ثم قال بعدها بأسطر :" بالرغم من كل الاتصالات التي قام بها المسلمون فإن العلماء الذين نقلوا علم العالم الغربي القديم إلى العالم المسيحي اللاتيني بترجمته عن المصادر العربية ركزوا اهتمامهم فقط على أعمال المؤلفين الإغريق والرومان وأهملوا كل المصنفات الإسلامية المعنية بالعلم في الهند والصين "
هذا يبين لك فضل الحضارة الإسلامية على الحضارة الأوروبية ويبين لك اتساع المسلمين في الاطلاع على حضارات جميع الناس وتراثهم سواءً الصينيين أوالهنود أوالفرس أواليونان
ومع هذا الاطلاع لم تكن الكثير من الأحكام الشرعية محل مراجعة عندهم لأنهم ما كان عندهم الانهزام النفسي الموجود الآن وإنما ما ينتفع به من علوم الدنيا ومن تأثر بأطروحات اليونان العقدية في بعض الأبواب لم يسحب ذلك للمتفق عليه من الأحكام التي تواردت عليها الأمة