كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هنا مقتطفات من كلام جون ستوارت مل أبو الليبرالية والذي هو عندهم بمنزلة النبي وال

المصدر
هنا مقتطفات من كلام جون ستوارت مل أبو الليبرالية والذي هو عندهم بمنزلة النبي والله المستعان (بدلالة بعض الأخوة). ذكر في بعض كتبه أن حرية الخطاب لها حد ( بخلاف دعاوى أتباعه الغلاة ) فيقول: “هناك حالة واحدة فقط، والتي يكون هناك شكوك في صلاحية السماح بالتحدث بالحقيقة مع التحفظ، وتلك الحالة هي عندما تكون الحقيقة، من دون غلبة انتفاع عامة الناس بها، قد يُحسب بأن تسبب الازعاج لأفراد مخصصين" انظر صفحتي ١٦٠-١٦١ من john stuart mill on politics and society وهذا كله ينضبط عنده بالمصلحة في الدولة المدنية وأما الدولة التي بنيت على أساس الدين فيمكن أن تستخدم المبدأ نفسه ولكن مع جعل الله ورسوله فوق كل شيء لأن هذا الأساس الذي بنيت عليه ولا يمكن إبطال هذا الأساس إلا بإبطال الدين نفسه ولذا تعقب الدين بأنه فيه دولة قائمة على هذا الأساس هو بمنزلة قولك الدين باطل لأنه لا يبطل نفسه وقال في أشهر كتبه on liberty المجلد الخامس: "انها من الأعمال الغير مختلف بها للحكومة بأن تأخذ اعتبارات احتياطية ضد الجريمة قبل حصولها، كذلك تحديدها والمعاقبة عليها بعد حصولها" أقول : فإذا اعتبرنا الإلحاد مثلا منظومة إجرامية لأنه يقتضي القول بنسبية الأخلاق والعدمية والعبثية مما سيقتل الضمير نعم يمكن قهر كل الناس تحت القانون ولكن هناك مستوى لا قهر فيه وذكر في المجلد الثاني تحت مفهوم التحريض: "انه يعتبر من قلة الأهمية وعدم المناسبة بالخوض في استحقاقية عملية قتل الطاغية لهذا المفهوم، وانا ارتضي لنفسي بالقول بأن هذا من الاسئلة الاخلاقية المفتوحة وذلك بأن عملية قيام فرد خاص بقتل مجرم يجعله خارج اطار القانون وخارج مجال العقوبة وقد اعُتبر هذا الفعل من دول كاملة ومن أحكم وأفضل الرجال بأنه ليس بجريمة بل فعل نبيل، وسواء كان خطأ أو صوابا، فهو ليس من طبيعة الاعتداء بل من الحرب المدنية. فلذلك من باب التحرص أنا أرى أن التحريض على هذا (قتل الحاكم الطاغية) في حالات معينة يجب المعاقبة عليه لكن فقط ان كان أتبعه بفعل علني وان يكون على الأقل هناك اتصال محتمل قائم بين التحريض والفعل" وفي كتابه utilitarianism, liberty and government صفحة ١١٤، ضرب مثلا للتفريق بين التحريض والتأييد، فيقول: "لا أحد يدعي ان الأفعال يجب ان تكون حرة كالآراء، بل على العكس، حتى الآراء تخسر حصانتها عندما تكون الحالات التي تُعبر بها مؤشرة على تحريض ايجابي للقيام بعمل تخريبي. رأي أن تجار الذرة هم مجوعين الفقراء أو أن الملكية الخاصة هي سرقة يجب أن لا يُمس (أي هذان الرأيان) عند انتشاره بين وسائل الاعلام، لكن التلفظ به أمام عصابة من الناس المتحمسة أمام بيوت أحد تجار الذرة أو وضعه على شكل لوحة اعلان لنفس هذه العصابة قد يستحق العقوبة عليه. أفعال من أي نوع، بلا أي مبرر حقيقي، تؤدي الى ضرر الآخرين، قد تستحق بل في بعض الحالات المهمة يجب اطلاقا أن يتم التحكم بها بآراء غير مُفضّلة ومرات ان تَطلّب الأمر بتدخل فعّال من البشر" أقول : هذا نظير قولنا في بعض الفتاوى أنه في بعض الظروف بمنزلة تحليل الحرام المجمع عليه حيث تجد الناس لا يفعلون الشيء في الغالب إلا على صفة غير مشروعة باتفاق ثم تأتي وتقاتل لإثبات أن هناك صورة مشروعة للفعل عن طريق إحياء قول ضعيف أو شاذ أو مخالفه قوي وترى احتفاء الفساق بك فينبغي أن تعلم ساعتها أنك مجرد محلل وأنك تستخدم فقط لإسقاط هيبة الخصوم ثم سترى بعينك كيف أن قيودك وضوابطك لا أحد يراعيها.