بعد صلاة خامنئي على إسماعيل هنية في طهران، رأيت تعليقات كثيرة تتحدَّث بحالمية عن
بعد صلاة خامنئي على إسماعيل هنية في طهران، رأيت تعليقات كثيرة تتحدَّث بحالمية عن قائد شيعي يصلي على قائد سني وعن تناسي الخلافيات لأجل القدس، وأن هذه بداية نبذ التعصب العقدي، كما فعل بعض العالمانيين، مثل سامح عسكر.
وبعضهم استغل الحدث للترويج لمذهبه في التهوين من الخلاف السني الشيعي.
وهذه الفتيا أمامك أنقلها ليستيقظ هؤلاء من أحلامهم، وهي من مركز الأبحاث العقائدية، وهو عند الشيعة بمنزلة موقع الإسلام سؤال وجواب عند عوام السنة، وهو تابع للمرجعية الأضخم عند الشيعة مرجعية السيستاني، ومكانهم في قم إيران.
ينصُّون على أن الصلاة على السُّني لا تنفي أنه كافر في الآخرة وهو يعامَل معاملة المسلم في الدنيا وفي الآخرة خالد في النار، وهذا هو الموقف المنتشر عند متأخري المراجع، بينما متقدموهم يقولون بالتكفير ظاهراً وباطناً؛ ولكن يعامَل معاملة المسلم تحت التقية.
ذكرتُ التكفير للمسلمين لأن هذا عند كثير من الناس أشد من الشرك الفاشي في الشيعة.
وخامنئي هذا هو داعم لسليماني السفاح الذي وقع منه ما وقع في شأن أهل سوريا والعراق.
التحالف السياسي شيء وهذه الأحلام شيء آخر، فتحالف إيران مع بشار المجرم لم يجعلهم يتنازلون عن تكفير النصيرية، وهم من ثبَّت عرشه.
وتحالفهم مع الأتراك في ملف كردستان ما غيَّر من موقفهم من أتاتورك أو العثمانيين.
الحالم هو من يريد أن يجعل حقَّه فوق حق الله عز وجل ويظن الجنة محكومة بعواطفه، فيجعلها حتى للنصارى الذين يقفون معه، وأشدهم سخفاً من يحاول صياغة هذه الأمور في شبح بحث علمي مزعوم.
ولو تنازل الرافضة عن بعض عقائدهم لمصالح سياسية فهذا معناه أنهم نفعيون، والنفعي يُخشى منه أكثر من العقائدي المتعصب، لأنه لا يحترم عهوده كما لم يحترم عقيدته، بل يجري وراء المصلحة فحسب ولو بالغدر والخيانة؛
ولكن أين من يفهم؟