كتب محمد رشيد رضا في مجلة المنار في عامها السادس 1902 :" تبتدع نساء المسلمين في
كتب محمد رشيد رضا في مجلة المنار في عامها السادس 1902 :" تبتدع نساء المسلمين في مصر كل يوم زيًّا جديدًا من أزياء الخلاعة والتهتك،
فلم يكتفين عند الخروج بإظهار بعض الرأس ومعظم الوجه وصفحتي العنق والنحر
حتى جعلن في هذه الأيام أكمامهن قصيرة واسعة فهن يمشين في الأسواق،
وسواعدهن بارزة من وراء معاصمهن المطوقة بالأَسْوِرة، فلم يبق من الزينة شيء إلا
وقد أبدينه حتى وقعن في مخالفة نص القرآن الذي لا خلاف فيه وهن مع هذا كله
معدودات من أهل الحجاب. فأين أهل الغيرة؟ أين أهل الصيانة؟ أين الذين ملؤوا
أرض مصر صراخًا وعويلاً أن قال قاسم بك أمين ينبغي أن نربي المرأة ونعلّمها ثم
نأذن لها بعد ذلك بأن تميط هذا المنديل عن أنفها لتستنشق الهواء النقي، ثم لتستر مع
ذلك رأسها ونحرها وصفحتي عنقها وسائر بدنها؟ أليس ما قاله أهون بشرطه وبغير
شرط مما عليه نساء أولئك الصائحين النائحين الذين ينكرون الكلام. ولا ينكرون
الموبقات العملية التي يشاهدونها في كل آن؟"
أقول : هذا نظير ما يحصل في دول الخليج حالياً ، ولو تفكر رشيد رضا لعلم أن البلاء بدأ من قاسم أمين وأن الأمر لم يكن بحثاً نزيهاً بين الحكم بالوجوب أو الحكم بالاستحباب بل هو بحث يظهر الأمر الذي يختار إباحته على أنه ضرورة وتحرر وبهذا يسب الأمر الأفضل باتفاق الناس وهو النقاب ويعطي صورة باطنة أن التكشف تحرر ثم إنه بحث داعيه الخضوع تحت ثقافة الآخر فاليوم ترجح بين أقوال الفقهاء بسلطة الثقافة الغالبة وغداً تصتطدم هذه الثقافة بالإجماع فتخرقه لأنك اعتدت الخضوع لها وهذا يبين لنا مآل ما نراه اليوم من الأبحاث المتحيزة في مسائل الحجاب والغناء ونظيراتها وإذا أردت أن تعرف إلى ماذا سيؤول الأمر انظر إلى ما آل إليه حال مصر في الستينات