مشكلة الأشاعرة المعاصرين أن فيهم ضعفاً علمياً مع انتفاخ يوحي لهم به بعض شيوخهم
مشكلة الأشاعرة المعاصرين أن فيهم ضعفاً علمياً مع انتفاخ يوحي لهم به بعض شيوخهم
حين قرأت عبارته ( الموافق والمخالف )
تذكرت قول ابن حجر في تقريظه على الرد الوافر :" ولو لم يكن للشيخ تقي الدِّين من المناقب إِلاَّ تلميذه الشهير الشَّيخ شمس الدِّين ابن قيم الجوزية، صاحب التَّصانيف النافعة السائرة، الَّتي انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته"
وقد نقل هذه العبارة مقراً تلميذه السخاوي في اليواقيت والدرر
تأمل قوله ( الموافق والمخالف ) وكتب ابن القيم هي تلخيص واستخراج وتهذيب لكلام ابن تيمية وتأييد لكلامه وأبحاثه في غالبها
وما قاله ابن حجر حق فحتى باب الشمائل المحمدية وفقه السيرة الذي يكثر المتصوفة الحديث فيه ظاهر جداً آثار زاد المعاد لابن القيم على تصانيف كبار أئمتهم في هذا الباب
وكتاب الإبهاج هذا كتاب في أصول الفقه الشافعي لا يعتني به الحنبلي والمالكي والحنفي عادة
وقد قال شيخ الأشعرية أبو عبد الله ابن مجاهد :
أيها المقتدي ليطلب علما
كل علم عبد لعلم الكلام
تطلب الفقه كي تصحح حكما
ثم أغفلت منزل الأحكام ...
فجعل كل العلوم تابعة لعلم الكلام الذي هو العقيدة عندهم لأنه بها يصحح الدين وإنما يصحح بالكتاب والسنة ولكن نقول إلزاماً لهم
قال ابن حجر في تقريظه على الرد الوافر :" ومن أعجب العجب ان هذا الرجل كان من أعظم الناس قياما على أهل البدع من الروافض والحلولية والاتحادية وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة وفتاويه فيهم لا تدخل تحت الحصر"
فصد عادية الرافضة والاتحادية بل والفلاسفة والنصارى في تصانيف أثبت بها النبوة وعامة ما يتعلق بها أنفع للأمة من كتاب فقه متأخر مهما بلغ نفعه فإن الفائدة الفقهية والأصولية إن لم تجدها هنا وجدتها هناك بينما النقض على أهل الباطل بأدلة الكتاب والسنة والمعقول وقلب أدلتهم عليهم هذا نادر جداً في الناس وقل أن يوجد مثل الشيخ وإن وجد في الأزمنة المتأخرة فلا يلحق شهرته
علماً أن منزلته في الفقه الحنبلي أسمى منزلة وما زالوا يذكرون اختياراته وأدلته وتقريراته