ولا زالت الحيلة الإبليسية ناجعة مع كثير من الخلق.
ولا زالت الحيلة الإبليسية ناجعة مع كثير من الخلق.
قال تعالى: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف]
خلاصة الحيلة التي خدع بها إبليس الأبوين إيهامهما أن هناك أحوالاً عليَّة لا تُنال إلا بمعصية الله عز وجل.
فبماذا يذكِّرك هذا؟
أما أنا فيذكرني بأولئك الذين كرهوا الدين أو كرهوا بعض الأحكام الشرعية ظناً منهم أنها تخالف الفردوس الأرضي الذي تعِدهم به المنظومات الفكرية الحقوقية الحديثة
التي تُصوّر للناس أنه يمكن أن يوجَد غنم بلا غرم وحقوق كثيرة بلا واجبات كثيرة (كما في الحالة النسوية)
وكذلك الأمر في عموم الحالة الإنسانوية فيفقِدُ المرء دينه ويفقد فرصة جوار ربه في جنان الخلد لأجل مثل هذا الوهم الذي لا يمكن تحقُّقه في الواقع (وإن أوهموك أن له حضوراً في الدول الغربية فكل عالِمٌ بأحوال القوم يعرف أن هذا لا وجود له).
تأمل كيف أن إبليس أغفل الأبوين عن كل النعيم الذي بين أيديهما ليصوِّر لهما وهماً لا يمكن أن يُنال إلا بمعصية الله.
وهكذا هو حال الكثير من المساكين يكون في خير وكفاية وعنده نعمة الإيمان ونعمة استقرار الأسرة وغيرها من النعم فيضيِّع كثيراً من هذا إن لم يضيِّعه كله تطلُّباً لفردوسٍ وهمي ظنَّه موجوداً في تقليد الحالة الغربية.