كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال أبو القاسم الخوئي في كتابه العروة الوثقي :" كشف اشتباه في كلمات الأصحاب لا ي

المصدر
قال أبو القاسم الخوئي في كتابه العروة الوثقي :" كشف اشتباه في كلمات الأصحاب لا يخفى أن الأصحاب (قدس الله أسرارهم) نقلوا الآية المتقدمة في مؤلفاتهم بلفظة: إن لم يجدوا. فإن لم تجدوا، وهو على خلاف لفظة الآية الموجودة في الكتاب. بل لا توجد هاتان اللفظتان في شئ من آيات الكتاب العزيز. فإن ما وفقنا عليه في سورتي النساء والمائدة * فلم تجدوا، كما أن الموجود في سورة البقرة (ولم تجدوا كاتبا.) فراجع. وظني أن الاشتباه صدر من صاحب الحدائق (قده) وتبعه المتأخرون عنه في مؤلفاتهم اشتباها ولا غرو فإن العصمة لأهلها، وكيف كان فما ذهب إليه المشهور هو الصحيح" أقول : صاحب الحدائق هو يوسف البحراني وهو معاصر للشيخ محمد بن عبد الوهاب لاحظ هؤلاء المراجع يتتابعون على الخطأ في آية حتى زمن الخوئي وفي كتب مؤلفة وليس خطأ لشخص قرأ الآية من حفظه وأخطأ وهذه آية مشهورة من آيات الأحكام والفقيه أضبط ما يكون لآيات الأحكام لكثرة تكررها عليهم في المصنفات المتخصصة وكثرة تردادها في إفتاء العامة وتردادها في الدروس للتلاميذ ولكنهم كانوا جميعاً يخطئون بها والخوئي يبرر بأنهم ليسوا معصومين ! سبحان الله تجدهم شغلهم الشاغل تتبع زلات الصحابة حتى أن عندهم فرقاً تجرد الكتب السنية لا هم لها سوى استخراج ما يرون أنه شبهة في حق أي واحد من الصحابة حتى جمعوا في ذلك مادة انتفع بها النصارى والملاحدة كلها بهتان وبلاء فإذا جاء الأمر إلى مراجعهم وغلطهم في القرآن في كتب مؤلفة وليس خطأ في التلاوة من الذاكرة في آية شهيرة جداً في أحكام الطهارة يقول لك ( العصمة ماتت مع أهلها ) وعادتهم إذا جاء شخص منهم وبدأ بكشف أغلاط المراجع فإنهم يهيجون عليه ويرون أنه يريد الطعن في الدين عن طريق إسقاط رموزه وأن المراجع مع أخطائهم لهم حسنات عظيمة بها يحفظ الدين فهلا نظروا إلى الصحابة الكرام بالنظرة تفسها وأراحونا حتى أن كثيرا منهم إذا ذكرت له مخالفات الخميني العقدية ( خصوصا تأثره بابن عربي )يعتذر له بأنه أقام مشروعا شيعيا سياسيا ناجحا وأنه ليس بمعصوم فما بال نجاح الصحابة ومن بعدهم في إقامة دولة قوية لأهل الإسلام وإدخاله إلى أقطار كثيرة ما عرفوه إلا منهم لا يلقى منهم هذا الشكو والاحتفاء ولما رأيت هذا البلاء في كتاب الخوئي تذكرت الحديث :" يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته".