كتبت الأخت ميرا سالم : مدفوعات بشغف الجمال الفطري تجني من ورائهن شركات صناعة موا
كتبت الأخت ميرا سالم : مدفوعات بشغف الجمال الفطري تجني من ورائهن شركات صناعة مواد التجميل ملايير الدولارات و يتم خداعهن و النصب عليهن ....
مواد التجميل الإستثمار المريع الذي يدر حسب فوربيس Forbes 445 مليار دولار ....لكن كيف وصلت هذه الصناعة إلى هذا القدر من الأهمية و التأثير في مجتمعاتنا المعاصرة
إستغلال فطرة الأنثى بالميل إلى الجمال و حب التجمل و التزين ...
إتباع إستراتيجيات كالأفلام الدعائية و صناعة نجمات لتسويق المنتوجات عارضات أزياء و خلق صناعة متخصصة للتاثير ليس فقط في النساء بل و في الرجال من خلال إستغلال نساء جميلات للإشهار و الدعاية فتسقط النساء العاديات في شرك التقليد و الإفتتان بتلك العارضة و تلك الفنانة و تسعى لتصبح مثلها ببشرة صافية و شعر منساب حرير و مكياج لامع و يفتتن الرجال بالفنانات و المغنيات و نجمات الدعاية و العارضات و يصبحن الموديل التي ينبغي على زوجته أو المرأة التي يود الإرتباط بها أن تكون بنفس المقاييس ..
هذه الصناعة المتغولة و اللاانسانية خلقت الكثير من الأمراض و الأزمات المترابطة في سلسلة طويلة فخلقت لنا مقاييس محددة للوزن و مقاييس محددة لمحيط الخصر و مقاييس محددة لشكل الجسم بصفة عامة و من لا يتطابق مقياسها مع ما تم تحديده سابقا فتعتبر خارج إطار الجمال فتسعى بطرق كثيرة للوصول للأرقام المحددة مسبقا في دفاتر دور الأزياء التي تحدد ما يجب أن تكون عليه المرأة
عيادات التجميل و محاولة صب كل النساء في قالب واحد و فقدان الثقة لدى الكثيرات لأنها لا تبدوا بجمال الممثلة المشهورة و بقوام العارضة الفلانية التي تظهر على المجلة العلانية و هو دافع لصرف مزيد من الأموال و إهدار مزيد من الوقت و الطاقة لإرضاء شركات عالمية خلقت لنا موديل معين للجمال
يتبع لاحقا كيف أصبح الجمال و البحث عنه من أعوص مشاكلنا المعاصرة
أقول : حين قرأت هذا الكلام تذكرت تلك الفئة التي لا تتذكر الفقراء إلا إذا رأت مسجداً فتراه يقول : إطعام جائع خير من بناء جامع أو إذا رأوا إنساناً يذهب للحج وكأنه لا توجد صدقات أو فريضة زكاة ولكن أمام هذا الزخم التجميلي الذي لو حققنا فيه لوجدنا عامته منطلقاً من عقد وأمراض نفسية وأقل القليل منه تدفع إليه ضرورة نابعة من فطرة سليمة
جاء في العزيز شرح الوجيز من كتب الشافعية :" فاعلم أن الصيدلاني، والقاضي الحسين ذكرا في طريقهما أن تحمير الوجنة كوصل الشَّعْرِ الطاهر، فلا يجوز إن كانت المرأة خلية ( يعني لا زوج لها ) ، ولا إذا كانت ذات زوج ولم يأذن لها، وإن فعلته بإذنه ففيه وجهان، واستبعد إمام الحرمين الخلاف فيما إذا كان بإذن الزَّوْجِ، وخصه بالوَصْل؛ لأنه ورد فيه النَّهْيُ، وفيه تغيير للخِلْقَة، وليس في التحْمِير نَهْيً، وَلا تغيير ظاهر، إذا الوجنة قد تحمر لعارض غضب، أو فرح"
لاحظ كلامهم أنهم يستبعدون أن تفعل غير المتزوجة أقل صور التجميل المتاحة لأنها آنذاك تعامل الناس بعقلها وأدبها وتكون مستورة وأما المتزوجة فتفعل ذلك لزوجها فقط على قول من يجيز وبإذنه لأن في ذلك خدمة لمقصد الوصال الجسدي المشروع بينهما
وأما اليوم فانتكست المفاهيم وصارت بعض النساء تعرض نفسها في الطرقات وأماكن العمل عسى أن تفوز بزوج وربما في بعض البلدان التي فيها يسار مادي تقبل على عمليات التجميل ( هذا إذا أحسنا الظن بهذه الفئة )
وهناك من صار شكلها هو الأساس عندها إذا خرجت حتى لو كانت متزوجة وتتكلف الدخول في هذه الأمور ثم يقولون لماذا لا تنظرون إلى عقل المرأة ؟
يا ليت شعري من يريد خطاب عقل المرأة ذلك الذي يريدها أن تستتر أم ذلك الذي يريد أن تتزين لكل من هب ودب وتدعي أنها حرة وهي محكومة بأذواقهم مسترَّقة لها
ولو لم يكن أمر الزينة والجمال ركناً أساسياً في تقييم المرأة العصرية ما تكلفن كل هذا
قال الله تعالى : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) والزينة الظاهرة الملفتة والضيق في اللباس أعظم إطماعاً من الخضوع بالقول يشجعون على هذا ثم يشتكون من التحرش ثم الاغتصاب ( وليس هذا تبريراً وإنما ذكر لعوامل )