كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

خبر وتعليق :

المصدر
خبر وتعليق : قالت قناة "الجزيرة"، اليوم الأحد، إنها "اتخذت إجراءات إدارية تأديبية بحق اثنين من صحافييها أنتجا مقطعاً مصوراً عن الهولوكوست"، وأثرها في الصراع الفلسطينيّ الصهيونيّ؛ الأمر الّذي أثار غضب إسرائيل، وتمثّل ذلك في بيان صدر عن وزارة خارجيّتها، وصف الفيديو بـ"الكاذب" و"المعادي للساميّة"، وأنّه حاول "الإقلال من هول المحرقة". وادعت الجزيرة أنه "خالف المعايير والضوابط التحريرية لشبكة الجزيرة الإعلامية" ولذلك قررت اتخاذ إجراءات ضد الصحافيين الذين أنتجوه. وقد حذفت قناة "AJ+" التابعة "لشبكة الجزيرة الإعلاميّة" الفيديو المذكور، الذي قدمته الصحفية منى حوا، والمنشورات المرافقة له من كل حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فور ملاحظة أن محتواه يتعارض مع معايير القناة، وفق ما أعلنت الشبكة في بيان، اليوم الأحد. وقال المدير التنفيذي للقطاع الرقمي بالشبكة، ياسر بشر، إنّ "المقطع المصوّر تضمن إساءة واضحة، وأن الشبكة تتبرأ منه ولا تقبل بنشر مثل هذا المحتوى على منصاتها وقنواتها الرقمية". ونقل موقع "العربي الجديد" أن بشر أعلن في رسالة داخلية للموظفين في الشبكة عن "برنامج تدريبي إلزامي يعزّز الوعي بحساسية بعض القضايا لدى منتجي المحتوى الرقمي للشبكة". أقول أنا عبد الله : هذه أول مرة تفعل الجزيرة هذا الأمر وتعتذر عن مضمون معين وتعاقب صحفيا مع أنهم كثيرا ما ينشرون أمورا هي محل جدل وإذا جاءت انتقادات يقول هذا عرض للرأي والرأي الآخر أو هذا رأي وفِي فيلم سبع سنين تم عرض تشكيكات في دين الإسلام بل وكل الأديان وقالوا هذه مهنية وعرض لجميع وجهات النظر فما خصوصية هذا التقرير ؟ خصوصيته أنه بحسب المقاييس الغربية يندرج تحت مسمى ( معاداة السامية ) وهذا باب قرر الغربيون أن يستثنوه من حرية الرأي الذي يدعي البعض أنها مقدسة وفوق كل شيء فهذا الكلام إنما يقال أمام الحقائق الشرعية والخلاصة أن هذا التقرير خالف ( الدين الغربي الجديد ) أو ( العقيدة الغربية ) والتي هي محل قداسة عند كثير من أدعياء الثقافة والمنابر الإعلامية في زماننا فالرأي والرأي الآخر إلا في التشكيك بأعداد اليهود الذين أحرقوا مع الإقرار بأصل المحرقة ثم ينعون علينا التعصب الديني فيما يزعمون ، ونحن نبحث في قضايا وجودية وليس مجرد حدي تاريخي الإنسانوية الْيَوْم ليست محايدة بل الإنسان المثالي والمؤله هو الإنسان الغربي لهذا تشريعاته الصادرة من رأيه المبني على امتداداته التاريخية وأصوله الثقافية وأهوائه تعامل بقداسة لا تعامل بها النصوص ، ومن سوى هذا الإنسان ينبغي أن يكون له تبعا ويتعلم الشك في كل شيء إلا الثوابت الغربية والأمر ليس فلتة الخلفية العقائدية لهذه المنصات الإعلامية ترى أن الإصلاح لا يتم إلا من خلال منهجية مرضي عنها غربيا لتنتهي إلى نتيجة تحقق قدرا من الاقتداء بالغرب فيما يراه أرباب هذه المنصات غاية ما يمكن أن يحققه الإنسان ألا وهو مطابقة الحالة الغربية على الأقل في أسسها الكبار وما يغفل عنه هؤلاء وكثير ممن يتابعهم أن هذه عقيدة مادية وشبه ( وثنية ) لا يمكن أن تلتقي مع العقيدة التوحيدية والإيمان بالنبوات والجمع بينهما تناقض ومما يدلك على أن الأمر كذلك أنهم ما اكتفوا بحذف المادة بل عاقبوا من أعدها كنوع من إثبات الجدية للسادة ومثل هذا التصرف تجاه هذه المادة فيه إقرار ضمني أن هناك موادا إعلامية ( والواقع أن كل المواد كذلك ) متحيزة لرأي ما يراد إيصاله للمشاهد عن طريق استغلال تاثير الصورة