الصدقة العظيمة المستهان بها..
الصدقة العظيمة المستهان بها..
في الصحيحين من حديث أبي هريرة: "كل سلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته، يحامله عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة".
محل الشاهد قول النبي صلى الله عليه وسلم: "والكلمة الطيبة صدقة".
اليوم مشاكل الناس النفسية كثيرة جدًّا، فكم ضيَّقت من واسع وكم كدَّرت من حياة إنسان في سعةٍ من عيشه.
ومن أفضل ما يعين على ذلك (الكلمة الطيبة) يسمعها الإنسان من رجل طيب.
فكم من إنسان كان يعيش حالًا من الاكتئاب أو استولى عليه الحزن لأمر فاته أو مصاب عظيم أصابه أو أخذه الخوف كل مأخذ..
فسمع كلمة تُذكِّره بسعة رحمة الله عز وجل وبنعمة الله عليه وبأن المصائب كفارات وأن مع العسر يسرًا؛ فارتاحت نفسه لذلك وخفَّ ما يجد وكانت هذه الكلمات بمنزلة الدواء الناجع للمرض.
وبقياس العكس تُدرَك خطورة الكلام السيئ والتشاؤم، والبلاء موكَّل بالمنطق كما قال عبد الله بن مسعود، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الطيرة ويعجبه الفأل.
فلا تهملنَّ نصيبَك من صدقة الكلام الطيب خصوصًا لمن تراه بحاجة لمثل هذا، فكم من إنسان سيَرِد يوم القيامة وموازينه ثقال بالصدقات، ليس صدقات الدنانير والدراهم وإنما صدقات الكلمات الطيبة التي قالها احتسابًا.