سنة الوضوء ثلاثًا تنقُض دين الشيعة الإمامية (الرافضة)
سنة الوضوء ثلاثًا تنقُض دين الشيعة الإمامية (الرافضة)
أجمع المسلمون السنة ومعهم الزيدية والإباضية على استحباب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، إلا في الرأس يتوضأ مرة (ومن الناس من يثلِّث في الرأس، ولكن الكلام على القدر المتفق عليه).
ورووا في ذلك أحاديث كثيرة جدًّا سيأتي تفصيلها وأنها تبلغ حد التواتر.
وخالَف في ذلك الشيعة الإمامية، والمشهور من فتاوى المراجع المعاصرين عندهم أن من غسل يده اليسرى ثلاثًا بطل وضوءُه وبالتالي صلاته، وجمهرة علمائهم على مرِّ العصور على إبطال الوضوء بالتثليث.
وما رووا حديثًا واحدًا متصلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى كما روى بقية الناس عنه التثليث، وإنما عمدة الذي عندهم روايات عن جعفر الصادق، وهي روايات متضاربة (ظاهريًّا)، لذا اختلفوا هل تستحب التثنية أم لا، وجمهور المتأخرين على استحباب التثنية، مع ورود روايات في ذمها وأخرى في مدحها.
وكل هذه الروايات التي خرقوا بها إجماع أهل الملة مدارها على ثلاثة رجال:
١- محمد بن يعقوب الكليني، صاحب "الكافي"، المتوفى عام ٣٢٤.
٢- ابن بابويه القمي، المتوفى عام ٣٨١، صاحب "من لا يحضره الفقيه".
٣- أبو جعفر الطوسي، صاحب "الاستبصار"، المولود بعد وفاة هذين الرجلين!
إذا سقطت عدالة أو ضبط هؤلاء الثلاثة فقط؛ سقطت جميع الروايات التي خرقوا بها إجماع أهل الملة.
فكم واحد يقف أمام هؤلاء الثلاثة؟
قال الترمذي في جامعه 44 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، عن علي، «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا»، وفي الباب عن عثمان، وعائشة، والربيع، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي رافع، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن زيد، وأبي. حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح. والعمل على هذا عند عامة أهل العلم: أن الوضوء يجزئ مرة مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء. وقال ابن المبارك: «لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم»، وقال أحمد، وإسحاق: «لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى».
أقول: هنا الترمذي عدَّ ثلاثة عشر صحابيًّا، كل صحابي روى عنه واحد أو أكثر في طبقة عثمان، فعثمان مثلًا تواتر عنه الخبر فرواه عنه ما يزيد على خمسة.
فعندنا ثلاثة عشر في طبقة الصحابة وما يزيد على العشرين في طبقة التابعين.
وأكثر منهم في طبقة أتباع التابعين.
وهكذا نمشي في السند حتى نصل إلى طبقة الكليني والصدوق، وسيكون فيها العشرات ممن لا يُحصرون إلا بكلفة رووا هذه الأخبار بأسانيدهم المتصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأخبار مبثوثة في الصحاح والمسانيد والسنن وعامة الكتب مع آثار عن الصحابة والتابعين، كلها تحثُّ على التثليث، وإجماع قديم على مشروعيته.
ومن أراد الوقوف على كل الروايات التي أشار إليها الترمذي ليراجع كتاب "نزهة الألباب في قول الترمذي وفِي الباب" لحسن الوائلي، إذ تتبَّع هذه الأخبار وخرَّجها خبرًا خبرًا من عشرات المصادر الحديثية.
وهذا أبو دَاوُدَ في سننه ذكر الروايات الصحيحة والمحتملة عنده، فكان الأمر كما يلي:
حديث التثليث بالوضوء:
رُوي من طريق عدد من الصحابة:
١- عثمان بن عفان
ورواه عنه جمع:
أ- حمران
ب- ابن أبي مليكة
ج- أبو علقمة
د- شقيق بن سلمة
٢- علي بن أبي طالب
ورواه عنه:
أ- عبد خير
ب- زر بن حبيش
ج- عبد الرحمن بن أبي ليلى
د- أبو حية
هـ- عبد الله بن عباس
٣- عبد الله بن زيد المازني
٤- المقدام بن معدي الكندي
٥- معاوية بن أبي سفيان
٦- الربيع بنت معوذ
٧- عبد الله بن عمرو بن العاص
والترمذي زاد عليه، وما من أحد صنَّف كأصحاب الصحيح أو المسانيد أو السنن أو المعاجم إلا وذَكَر طرفًا من هذه الأخبار.
=