كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن الْخضر الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة زين الدّين أَبُ

المصدر
عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن الْخضر الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة زين الدّين أَبُو الْحسن الْآمِدِيّ الْحَنْبَلِيّ العابر هو أول من ابتكر طريقة القراءة للعميان والذي اشتهرت باسم طريقة برايل قال الصفدي في ترجمة هذ الرجل، بعد كلام طويل، ص 206 وما بعدها: “…وكان يتجر في الكتب. وله كتب كثيرة جدا. وكان إذا طُلب منه كتاب، وكان يعلم أنه عنده، نهض إلى خزانة كتبه واستخرجه من بينها، كأنه قد وضعه لساعته، وإن كان الكتاب عدة مجلدات وطُلب منه الأول مثلا أو الثاني أو الثالث أو غير ذلك أخرجه بعينه وأتى به. وكان يمَس الكتاب أولا ثم يقول: يشتمل هذا الكتاب على كذا وكذا كراسة فيكون الأمر كما قال. وإذا أمَـرَّ يده على الصفحة قال عدد أسطر هذه الصحيفة كذا وكذا سطر، وفيها بالقلم الغليظ كذا، وهذا الموضع كتب به في الوجهة وفيها بالحمرة هذا وهذا لمواضع كتبت فيها بالحمرة. وإن اتفق أنها كتبت بخطين أو ثلاثة، قال: اختلف الخط من هنا إلى هنا، من غير إخلال بشيء مما يُمتحن به. ثم قال عنه، وهنا موطن الشاهد : “ويعرفُ أثمان جميع كتبه التي اقتناها بالشراء، وذلك أنه كان إذا اشترى أي كتاب بشيء معلوم أخذ قطعة ورق خفيفة وفتَل منها فتيلة لطيفة وصنعها حرفا أو أكثر من حروف الهجاء لعدد ثمن الكتاب بحساب الجُمَّل، ثم يُلصق ذلك على طرف جلد الكتاب من داخل ويلصق فوقه ورقة بقدره لتتأبد (لتبقى)، فإذا شذ عن ذهنه كمية ثمن كتاب ما من كتبه مَسَّ الموضع الذي علمه في ذلك الكتاب بيده فيعرف ثمنه من تنبيت (نتوء) العدد الملصق فيه…. لهذا استظهر الزركلي أنه سبق بهذا الاكتشاف قال ابن بدران في المدخل إلى مذهب الإمام أحمد : وَقيل إِن أول من ألف فِي فن الْجَبْر الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى الْخَوَارِزْمِيّ وَقد كَانَ كِتَابه فِيهِ مَعْرُوفا مَشْهُورا وصنف فِيهِ بعده أَبُو كَامِل شُجَاع بن أسلم كِتَابه الشَّامِل وَهُوَ من أحسن الْكتب فِيهِ وَمن أحسن شروحه شرح الْقرشِي وللمسلمين مؤلفات لَا تحصى فِي هذَيْن الفنين ثمَّ إِن الفرنجة أخذُوا هذَيْن الفنين وهذبوهما ونقحوهما واختاروا أقرب الطّرق وأدخلوهما فِي مدارسهما ثمَّ إِن عُلَمَاء الْمُسلمين أخذُوا كتب الفرنجة وترجموها إِلَى لغاتهم وسلكوا فيهمَا طريقهم فانتشر انتشارا باهرا وهجرت كتب الْمُسلمين فِي هذَيْن الفنين حَتَّى صَار المشتغلون بفن الْجَبْر يَعْتَقِدُونَ أَن هَذَا الْفَنّ من مخترعات عُلَمَاء أوروبا . وهذا يشبه ما معنا ففي المدارس تعرف برايل ولا تعرف الآمدي