كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال أبو داود: وسمعت أحمد سئل عن رجل تزوج امرأة على أن يحملها إلى خراسان؛ ومن رأي

المصدر
قال أبو داود: وسمعت أحمد سئل عن رجل تزوج امرأة على أن يحملها إلى خراسان؛ ومن رأيه إذا حملها إلى خراسان أن يخلي سبيلها، هي هاهنا ضائعة؟ قال: لا، هذا شبيه بالمتعة، لا حتى يتزوجها على أنها امرأته ما حييت. "مسائل أبي داود" (1093) قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يتزوج المرأة في نفسه طلاقها، فكرهه. "مسائل حرب" ص 106 قال عبد الله: سألت أبي عن الرجل يتزوج المرأة، وفي نفسه أن يطلقها؟ قال: أكرهه. هذه متعة. هذه ثلاث روايات عن الإمام أحمد في النهي عن الزواج بنية الطلاق وتشبيهه للأمر بالمتعة يدل على أنه أراد الكراهة التحريمية وقد استدل ابن تيمية في بيان الدليل على بطلان التحليل بهذه الرواية في بحثه في إبطال الحيل مما يوحي أنه مال إلى المنع واعتبار ذلك حيلة ممنوعة والمسألة اذا حددا مدة فتلك متعة صريحة وإنما البحث في كوّن الرجل يضمر في قلبه نية الطلاق ويتزوج امرأة هل يحل له ذلك ؟ هذا باب زلت فيه أقدام كثيرين فلما رأوْا المتقدمين ينصون على صحة العقد ظنوا ذلك يدل على الجواز والواقع أن صحة العقد معللة عند عدد منهم بأنه قد يغير نيته ( ومفهوم هذا أن نيته لو بقيت على ما هي عليه فهو مؤاخذ ) ولا أحد ينازع في صحة العقد قضائيا بحيث يثبت به النسب وتثبت به الحقوق وما ذنب المرأة التي جهلت ما أضمر الرجل في قلبه نلحقها بأصحاب الأنكحة الفاسدة وإنما البحث في كوّن هذا الرجل هل يأثم بفعله هذا أم لا وظاهر نصوص الإمام وتشبيهه له بالمتعة يدل على التأثيم والمنع