باب فيمن جمع بين الدفاع عن النفس والموعظة
باب فيمن جمع بين الدفاع عن النفس والموعظة
قال المعافى بن زكريا في كتابه الجليس الناصح حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، قال: حدثنا محمد بن عيسى الأنصاري، عن عبيد الله بن محمد التيمي، قال: أتي الحجاج برجل متهم برأي الخوارج، فقال له الحجاج: أخارجي أنت؟ قال: لا والذي أنت بين يديه غدا أذل مني بين يديك اليوم ما أنا بخارجي، فقال الحجاج: إني يومئذ لذليل. وأطلقه.
أقول : هذا الخبر ذكرني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى أبا مسعود الأنصاري يضرب غلامًا له فقال : اعلم أبا مسعود أَن الله أقدر عليك منك عليه .
وتلك موعظة عجيبة وهذا المعنى الذي كان يستحضره عمر في قوله واعظا نفسه : وَيل لديان الأرض من ديان السماء .
وهذا معنى ينبغي أَن يستحضره كل إنسان جعلت له سلطة على أحد من الناس حتى أنه ينبغي أَن يستحضره في تعامله مع أولاده وزوجته ، نعم يقوم بما أوجبه الله عليه تجاههم من الدعوة للخير والتأديب إن هم زلوا ولا يتجاوز الحد المباح شرعًا فيصير التأديب تعذيبًا.