كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= الوارد في السنة: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء تقضيه لي خيرا. رواه أحمد وهذا خير وأبعد عن الإشكال، ولن يخرج الشوك على لسان المرء إن دعا بما في السنة وترك ترهات القبورية. وأما بالنسبة لبقية كلامهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أجعلتني لله ندًّا" لرجل قال: ما شاء الله وشئت. وهذه العبارة أهون من طلب المدد من النبي صلى الله عليه وسلم فصاحبها ذكر الله قبل النبي. ولو كان صاحب هذا الكلام حاضرا لأنكر على الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: لا يعقل يا رسول الله أن يقصد موحد التنديد. ولما قال بعض الصحابة: مطرنا بنوء كذا. قال النبي صلى الله عليه وسلم منكرا عليهم: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. رواه مسلم. وعلى قاعدة صاحب هذا الكلام ما كان ينبغي الإنكار عليهم فلا يشك في موحدين أنهم يريدون معنى شركيًّا! وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بئس خطيب القوم أنت". في رجل قال عبارة هي أهون بألف ألف مرة من طلب المدد. وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية: "وإلى الآن قد بالغ العامة في اعتقادهم فيها وفي غيرها كثيرا جدا، ولا سيما عوام مصر فإنهم يطلقون فيها عبارات بشيعة مجازفة تؤدي إلى الكفر والشرك، وألفاظا كثيرة ينبغي أن يعرفوا أنها لا تجوز. وربما نسبها بعضهم إلى زين العابدين وليست من سلالته. والذي ينبغي أن يعتقد فيها ما يليق بمثلها من النساء الصالحات، وأصل عبادة الأصنام من المغالاة في القبور وأصحابها، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور وطمسها، والمغالاة في البشر حرام. ومن زعم أنها تفك من الخشب أو أنها تنفع أو تضر بغير مشيئة الله فهو مشرك. رحمها الله وأكرمها". وقال أحمد الغماري شيخ الطريقة الصوفية الشاذلية في كتابه إحياء المقبور في أدلة استحباب بناء المساجد على القبور: "فكثير من جهلة العوام بالمغرب ينطق بما هو كفر صراح في حق مولانا عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه الموجود ضريحه ببغداد". انتهى المراد نقله. وسؤال العامة إياهم الشفاء والنجاح والولد معروف، ومجاز الأزهري العقلي ليته نفع أسلافه اللفظية لما كشفهم علماء السنة وحكموا عليهم بأنهم جهمية وضللوهم، وفي كثير من كلامهم تكفيرهم.