كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لا أعلم في التاريخ أمة كانت تتخذ السبت يوما لراحتها إلا اليهود.

المصدر
لا أعلم في التاريخ أمة كانت تتخذ السبت يوما لراحتها إلا اليهود. وذلك مبني على اعتقاد ديني عندهم أنه يوم استراحة الرب ( تعالى الله عما يقولون ) غير أنه في زماننا هذا ولأول مرة في التاريخ يشركهم المسلمون والنصارى في هذا وإن لم يفعل المسلمون والنصارى ما يفعله اليهود حرفيا ولكن اتخذ هذا الْيَوْم عطلة من الأعمال الكبيرة وسبب ذلك أن اليهود لما كان لهم نفوذ لا بأس به في المؤسسات المصرفية ( البنوك ) سعوا في أن يصير يوم السبت يوم إجازة فيها لئلا يخالفوا قيمهم الدينية ويعملوا يوم السبت وتبع المؤسسات المصرفية المؤسسات الأخرى هم مع استغنائهم عن كثير من أمر دينهم إلا أنهم تمسكوا بهذا الأمر ما العبرة من هذا ؟ العبرة أن تمسكك بثوابتك الدينية أو بعضها لا ينافي النفوذ بل بالعكس قد تستخدم نفوذك لجعل العالم يقبل بها ، ألا تراه يقبل بالإجرام أو يغض الطرف عنه اذا كان له في الأمر مصالح وهذا خلاف تفكير الانبطاحيين عندنا من دعاة العلمنة حيث تجدهم دائما يقولون : هذا لا يناسب العصر . ولو كشفت القناع عن هذه العبارة أو استفصلت بها لوجدتها : هذا لا يرضي الآخرين وَيَا ليت شعري كيف تريد التقدم والتفوق على أناس كل همك نيل رضاهم وأن تكون لهم كمثل انعكاس الصورة على الماء فمهما كانت الصورة في حقيقتها جميلة فانعكاسها على الماء يكون مضطربا وفيه مَس بشاعة لأنه على أساس غير ثابت وهو خيال زائل وثق تماما أن الغرب لو كان على غير موقفه الحالي من اليهود كأن تكون النازية لا زال لها حضورها عندهم لوجدت الكثير من الأسماء المنادية بالتطبيع هي نفسها تسب اليهود وتصفهم بالعنصرية ولسمعت من جنس : ( كيف يمكن الاجتماع مع أناس يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار ) أو ( من يقرأ الدموية التي في سفر يشوع أو التلمود يعرف أن هؤلاء الناس لا أمان لهم ) ولكنهم كما قلت لك انعكاس بشع وخيال زائل.