من جديد: مع المقاطعة الاقتصادية وجدواها.
من جديد: مع المقاطعة الاقتصادية وجدواها.
رجل الأعمال الهندي فيجاي ماهاجان ولد في الهند في أكتوبر 1954. التحق بالمعهد الهندي للتكنولوجيا ، دلهي في عام 1970 للحصول على درجة البكالوريوس لمدة خمس سنوات في التكنولوجيا، وتخصص في الهندسة الكهربائية. تخرج من المعهد الهندي للإدارة ، أحمد آباد في عام 1981 ، وعنده ماجستير في إدارة الأعمال مع شهادات أخرى وسجله المهني حافل، له مقال كتبه في مايو عام 2013 يعني قبل مشروع مقاطعة البضائع الفرنسية بسبعة أعوام، المقال يتكلم فيه عن فهم المستهلك العربي ، يشرح للشركات الأوروبية كيف يتعاملون مع المستهلك العربي والمسلم ويتجنبون الخسارة
“Understanding the Arab Consumer”
يقول في مطلع مقاله:
”في 30 سبتمبر 2005، نشرت صحيفة Jyllands-Posten الدنماركية مقالاً بعنوان "وجه محمد" إلى جانب عشرات الرسوم الكاريكاتورية التي تصور نبي الإسلام بشكل غير مبهج. كان المسلمون في جميع أنحاء العالم غاضبين ، وفي يناير 2006 دعا رجال الدين السعوديون إلى مقاطعة البضائع الدنماركية. في غضون أيام، سحب معظم تجار التجزئة في العالم العربي منتجات Arla من أرففهم. وشنت الشركة حملة اتصالات ضخمة لتنأى بنفسها عن الرسوم الكاريكاتورية ، مشيرة إلى أنها تمارس أعمالها في المنطقة منذ 40 عامًا. ولكن على الرغم من أن رجال الدين رفعوا الحظر في أبريل ، إلا أن مبيعات الشركة لعام 2006 كانت نصف مستويات ما قبل الرسومات فقط.
في عام 2008 ، عندما كانت مبيعات آرلا على وشك التعافي تقريبًا ، أعادت 17 صحيفة دنماركية نشر أحد الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل. تراجعت المبيعات مرة أخرى ، مما كلف الشركة حوالي 274 مليون دولار. قاومت آرلا ، لكن عائداتها لم تنتعش حتى عام 2010 - في إشارة إلى مدى قوة تأثير الإسلام على الأسواق العربية. في الواقع ، نفوذها أقوى بكثير في العالم العربي مما هو عليه في الدول ذات الكثافة السكانية المسلمة مثل إندونيسيا والهند وبنغلاديش“.
وأما ملخص المقال: في عالم ما بعد 11 سبتمبر ، كانت الشركات متوترة بشأن الاستثمار في 22 دولة تشكل جامعة الدول العربية. أدى الاضطراب السياسي والمفاهيم الخاطئة عن مجتمع مغلق حيث يتم تعليم الناس على كره المنتجات والثقافة الغربية إلى استنتاج الكثيرين أن المنطقة غير مستقرة وفوضوية ومغلقة أمام الأعمال. لكن المستهلكين العرب لديهم نفس المطالب مثل الناس في كل مكان ، وأسواق المنطقة تنمو ومترابطة عالميًا وتنافسية بشدة.
للقيام بأعمال تجارية في العالم العربي ، يجب أن تفهم الشركات عدم الفصل بين الإسلام والمجتمع العربي والأعمال. يتوق المستهلكون إلى التقدم والحداثة والاندماج ، لكنهم لا يرغبون في التخلي عن تقاليدهم الدينية الراسخة، كما هو موضح في أركان الإسلام الخمسة. الشركات التي تتعارض مع أي من الأركان، على سبيل المثال ، إهانة النبي محمد أو التدخل في الصلاة اليومية ستضر بسمعتها وثرواتها. لكن العديد من الركائز توفر فرصًا للشركات والمؤسسات الأجنبية: يجتذب الحج أكثر من 1.5 مليون زائر إلى المملكة العربية السعودية سنويًا. يبيع معظم تجار التجزئة في العالم العربي نفس القدر خلال شهر رمضان كما يفعلون في بقية العام؛ والتبرع الخيري السنوي المطلوب من جميع المسلمين، الزكاة ، يخلق إمكانيات للقطاع الاجتماعي العالمي“.
أقول: هذا المقال يبين لك شدة ضرر المقاطعة على الشركات ومعلوم الشركات تؤثر في القرار السياسي، أنت مستهلك نعم ولكن المستهلك الناس يبحثون عن رضاه كثير من جماعة جلد الذات ربما يكون عنده محل ويعلم العاملين عنده قاعدة (الزبون دائماً على حق)
ثم هو ربما يقول (نحن مستهلكون نحن ضعفاء) أيضاً في سياق المقاطعة والواقع أن كونك مستهلكاً لا يعني أن الناس يتصدقون عليك أنت تشتري بمالك ومالك حصلته من بيع مواردك فلا داعي للشعور الشديد بالذل في هذا السياق! سلوكياتك الاستهلاكية قد توضح للإنسان عدداً من ثوابتك الدينية وتمسكك بدينك قد يغريه بالبحث عن هذا الدين.
القوم ينتبهون للتفاصيل ويكتبون في ذلك الملاحظات فعلى سبيل المثال، لو قاطعت فئة عريضة من المجتمع منتجاً لأن عليه صورة غير لائقة فإن المنتج الذكي مباشرة سيغير هذه الصورة ولا يخسر الزبائن وتأمل كلامه عن شهر رمضان مما يؤكد لنا أن الضربة الأقوى للمقاطعة ستكون فيه.
ومن أهم الإشكاليات الموجودة اليوم أن هناك الكثير من الأدوات في يد المجتمع المسلم والكثير من المظاهر الإيجابية ولكننا لا نشعر بها إلا بعد فقدها وتجد العالماني يدرك خطورة هذه الأمور على مشروعه ويعمل على هدمها في الوقت الذي يشتغل كثيرون من المسلمين بخطابيات حالمة ومبالغة في الحط على المجتمع لأنه ليس على الصورة المثالية التي في أذهانهم فنتج عن ذلك إضعاف هذه المنظومات وتفتيتها ونشعر بقيمتها فقط بعد فقدها.
الوسواس سوء ظن بالله ليس وجَلاً ولا ورعاً!
من أهم مشكلات المصابين بالوسواس أنهم لا يدركون أن ذلك الوسواس الشديد سوء ظن بالله، إذ يظن أنه سبحانه يعنت العباد في عباداتهم إعناتاً شديداً، ولا يقبل العبادات إلا بصورة دقيقة جداً ولا يعرف ما عند الفقهاء من وجود صورة مجزئة وصورة فاضلة للعبادة.
وقد أشير في القرآن إلى أن الوجل الحقيقي يحمل على الرغبة والاستكثار من العبادة لا كما هو حال الموسوسين كثير منهم استثقل العبادات حتى صار وسواسه باباً للترك.
قال تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (60) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}[المؤمنون].
الذين قلوبهم وجلة، هم الذين يفعلون الطاعات ويخشون ألا تتقبل ودفعاً لتوهم القانطين من رحمة الله الذين يتركون الطاعات بحجة أنهم لا يرونها مناسبة، وتوهم الموسوسين الذين يتأخر أحدهم عن الصلاة يتوضأ ساعة قال سبحانه {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}.
فوجلهم ما حملهم على ترك العبادة أو استثقالها أو التأخر في أدائها وسواساً في شروطها وهؤلاء عقيدتهم في الله عز وجل سليمة ولكنهم يسيئون الظن بأنفسهم ومع ذلك يغلب حسن ظنهم بالله سوء ظنهم بأنفسهم فمع وجلهم يقبلون على الطاعات ويسارعون فيها راجين تفضل الله عليهم.