كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

السويد وثقافة القطيع !

المصدر
السويد وثقافة القطيع ! اعترف أندرس تيجنيل ، كبير علماء الأوبئة في السويد ، أن الكثير من الأشخاص لقوا حتفهم في البلاد بسبب COVID-19. كان تيجنيل عاملاً رئيسيًا في تطوير إستراتيجية السويد الأكثر استرخاءً والتي شهدت بقاء الحانات والمتاجر والمقاهي والصالات الرياضية مفتوحة بينما أغلقت بقية أوروبا ، والتي انتقدها على أنها غير مستدامة. تم فرض بعض القيود بالفعل في السويد مع إغلاق المدارس ، ولكن تم الوثوق عمومًا بالبقاء على عاتق الجمهور والقيام بالإبعاد الجسدي دون فرض الحكومة. خلال مقابلة إذاعية ، قال تيجنيل "إذا واجهنا نفس المرض مرة أخرى ، ونعرف بالضبط ما نعرفه عنه اليوم ، أعتقد أننا سنستقر على فعل شيء بين ما فعلته السويد وما فعله بقية العالم ". وتأتي تعليقاته في الوقت الذي تظهر فيه الأرقام أن معدل وفيات الفرد في السويد هو الأعلى في جميع أنحاء العالم في الأيام السبعة حتى 2 يونيو. وقد استسلمت الحكومة الآن لضغوط المعارضة وقالت إنها ستبدأ تحقيقًا في كيفية معالجة COVID-19. إذن كيف تقارن مقاربة السويد الأكثر استرخاءً للوباء مع الدول المجاورة؟ تظهر أحدث البيانات من جامعة جونز هوبكنز أنه حتى 1 يونيو ، كانت السويد لديها 43.24 حالة وفاة لكل 100.000 من سكانها. وهذا في تناقض صارخ مع الدنمارك وفنلندا اللتين سجلتا أقل من 10 وفيات لكل 100،000 نسمة والنرويج التي كان لديها أقل من 5. في الأسبوع الماضي ، قالت الدنمارك والنرويج أنهما سيعيدان فتح السياحة بين بلديهما اعتبارًا من 15 يونيو ولكن السويد ستستمر لمواجهة القيود. هذه ترجمة خبر منشور على الشابكة ونشرت صحيفة النيويورك تايمز بعنوان : السويد دولة منبوذة الذي أريد أن أعلق به على هذا أن كثيرين كانوا يستدلون على جدوى مناعة القطيع بتطبيق السويد لها ولم ينتظروا حتى يروا النتائج بمجرد أنها ( السويد ) صار العمل مشروعاً وجيداً ويمكن تطبيقه دون أي حس نقدي هذا مثال لكثير من الأمور التي تأتينا من بعض الدول الغربية وبعض الأفكار وتقبل فقط بشفاعة أنها من دولة غربية ثم الغربيون أنفسهم قد يتراجعون وأصحابنا لا يتراجعون إلا تبعاً لتراجعهم بتقليد عجيب وبعضهم عنده طريقة عجيبة في قراءة الأحداث فمثلاً نيوزلندا عملها كان أحسن من عمل غيرها مع فيروس كورونا لعوامل جغرافية مثل كونها ليس لها حدود برية مع أي دولة أخرى وعوامل ديمغرافية متعلقة بكونها ذات سكان قليل فيأتي بعضهم ويرجع هذا النجاح لكون رئيسة الوزراء امرأة !! علما أنه مجلس وزراء كامل يعمل وسبحان الله هم يثنون على هذه الدول بأنها دول ديمقراطية ولا ينفرد أحد فيها بالقرار ثم إذا حصل شيء جيد وكانت رئيسة الوزراء امرأة جعلوا الفضل كله لها وكأنهم في بلد من البلدان التي يسمونها دكتتاورية علماً أن هناك مبالغة كبيرة في دعوى الانتصار على المرض فلا زالت هناك حالات وبالنسبة للسويد الآن بحسب صحيفة نيويورك تايمز أصبح من الواضح أن السويد دولة إسكندنافيا المنبوذة, بل ومعزولة من العالم . نعم لا أتوقع دوام الحال ولكنني ذكرته للعبرة في بيان أن بعض الناس يقبلون بعض الأمور دون تروي لأنه استقر في عقولهم أن الحالة الغربية فاضلة وقدوة خصوصاً في الدول الاسكندنافية مثلاً فالأصل فيما يأتي منهم القبول بل والاحتجاج به حتى يثبت العكس حتى أن أحدهم وهو يعلق على فتيا إغلاق المساجد ذهب واستدل بالسويد على خصمه في المسألة وهذا الشخص سمعت له تسجيلا يزعم أن الدول الغربية تطبق نهج عمر بن الخطاب وهذا يشرح لنا هذه المنهجية في الاستدلال فهو هنا كأنه يستدل بسنة خليفة راشد !!