كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

ولا زالت حيل قهر الغيرة تتكرر

المصدر
ولا زالت حيل قهر الغيرة تتكرر قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (15/121) :" وهن شر غالب لمن غلب استعاد ذلك منه وقال: وهن شر غالب لمن غلب} . فكيف لا تغلب مثل هذا الزوج وتمنعه من عقوبة يوسف؟ وقد عهد الناس خلقا من الناس تغلبهم نساؤهم؛ من نساء التتر وغيرهم يكون لامرأته غرض فاسد في فتاه أو فتاها وتفعل معه ما تريد وإن أراد الزوج أن يكشف أو يعاقب منعته ودفعته؛ بل وأهانته وفتحت عليه أبوابا من الشر بنفسها وأهلها وحشمها والمطالبة بصداقها وغير ذلك؛ حتى يتمنى الرجل الخلاص منها رأسا برأس مع كون الرجل فيه غيرة فكيف مع ضعف الغيرة" تأمل قول الشيخ ( والمطالبة بصداقها ) أي أنها تستفيد من مطلب قضائي عادل لتكسر غيرته وهذا الأمر متكرر في زماننا في عدد من النسوة ليس لغرض الفجور فحسب وإنما لأغراض كثيرة يجمعها عنوان التمرد على قوامة الرجل ولو بالمعروف وقد وجد في المنظومة القانونية اليوم ما يدعم هذا وقد ذكر الشيخ في زمانه أن من نساء المسلمين من تأثرن بطريقة نساء التتر هذه وصرن يستفدن من موضوع المؤخر لكسر غيرة الرجل قال ابن القيم في الطرق الحكمية :" قال شيخنا _ يعني ابن تيمية _ : ومن حين سلط النساء على المطالبة بالصدقات المؤخرة، وحبس الأزواج عليها، حدث من الشرور والفساد ما الله به عليم. وصارت المرأة إذا أحست من زوجها بصيانتها في البيت، ومنعها من البروز، والخروج من منزله والذهاب حيث شاءت: تدعي بصداقها، وتحبس الزوج عليه، وتنطلق حيث شاءت، فيبيت الزوج ويظل يتلوى في الحبس، وتبيت المرأة فيما تبيت فيه فإن قيل فالشرط إنما يكتبه حالا في ذمته تطالبه به متى شاءت" وقد استحدث في بعض البلدان موضوع ( قايمة المنقولات ) للغرض نفسه فبغض النظر عن التكييف الشرعي الإصرار العجيب على هذا الأمر مع عدم وجوده في النصوص والتطبيقات الواقعية له غالبها توحي بشر ولهذا المعنى - كسر الغيرة والقوامة - تصر النسويات اليوم على موضوع الاغتصاب الزوجي فمع سخف هذا المطلب إلا أنهن يردن به أن يبقى الرجل تحت رحمتهن بحيث متى ما رأت منه صيانة لها اتهمته بالاغتصاب ومن المعلوم المجمع عليه بينهن أن المرأة إذا أغرتك حتى وقعت عليها فإذا قالت لك : لا ، ولم تتوقف فأنت مغتصب لهذا حسب تعريفهن قلَّ من يسلم من الرجال من كونه مغتصباً وبالتالي يكون تحت رحمتهن قانونياً متى ما أرادت التخلص منه ادعت عليه هذا وعامة المنظمات النسوية تسعى بقوة إلى إقرار القوانين التي تؤكد هذا المعنى ودائماً يرفعن شعار ( لا يعني لا ) فكلمة ( لا ) هذه مهما كان قبلها أو بعدها هي ضابط الاغتصاب المدان قانوناً عندهن ! ويسمين دائما غيرة الرجل وقوامته ب( الذكورية المسمومة )