كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال محمد سعد الأزهري معلقاً على خبر منع السويد لدفع المهور للنساء قبل الزواج واع

المصدر
قال محمد سعد الأزهري معلقاً على خبر منع السويد لدفع المهور للنساء قبل الزواج واعتبار ذلك اتجاراً بالبشر وتحذيرهم للمهاجرين من التعامل بهذا : تبّاً للتخلّف لكى يصلوا إلى المساواة فلابد من تشويه الحقوق الشرعية فى النفوس واستبدالها بحقوق استعباد المرأة بإسم الحرية! فإنهم يريدون تجريم المهر بحجة أنها لا تٌباع ولا تٌشترى، وفى نفس الوقت يحيطونها بكل أدوات السيطرة علي العقل والجسد حيث مطلوب منها الحفاظ على رشاقتها وجمالها والاهتمام بدرجتها العلمية ومستقبلها المهنى، والانفتاح على سبل الحياة المتنوعة وألا تحبس نفسها تحت ضغط المجتمع الذكورى، بل عليها أن تنافس الرجال في كل مكان وألا تتحول إلى طباخه وغساله ومكنسة ووعاء لتفريغ شهوات الذكور! بل عليها أن تكون امرأة حرة لا تٌباع ولا تٌشترى! ولكن لا مانع من استغلال حاجتها للمال في استغلالها اسوأ استغلال كسلعة يتهافت وراءها المجتمع الذكورى وذلك بإبراز مفاتنها في كل وسائل الإعلام وذلك مقابل مادي ( وهو مهرها الغربي لأن تٌبدى جسدها لعموم الجماهير، بخلاف المهر الشرقي المتخلف والذي يجعلها تبدى مفاتنها لشخص واحد فقط!!) فعلاً : تبّاً للتخلّف. أقول : الليبرالي العربي هنا في حرج فقاعدة أنت حر ما لم تضر ، والكلمة التي تقال كلما صدر قرار يبيح أمراً محرماً ( الناس أحرار في أجسادهم ) كفر بها السويديون وفرضوا قيمهم على الآخرين حتى لو كانت أديانهم تأمر بذلك فهم يرون أنفسهم كعادة اليساريين في الغرب فوق كل الأديان والفلسفات والتي لا يكلفون أنفسهم دراستها أو فهمها حتى ، وإذا كنا نعتبر المهر اتجاراً بالبشر في منظومة الزواج فالدعارة من باب أولى والسويد فعلاً تمنعها ولكن دولاً كثيرة غربية تسمح بها من أهمهما ألمانيا فالعلماني الذي يفاخر بإنجازات ألمانيا عليه أن يعتبرها أكبر بلد للاتجار بالبشر في أوروبا حسب المقاييس السويدية وأنها أسوأ من الدول العربية في ذلك وإذا كان ألماني الهوى فعليه أن يعتبر السويد أكبر بلد مقيد للحريات وأنها أسوأ من الدول العربية في ذلك طيب إذا اعتبرنا الإجهاض قتلاً وهو كذلك وحكمنا على الدول التي تسمح بالإجهاض بأنها دول تقتل الأطفال وحاربناها لذلك وعاقبناهم هل يكون رأينا بعيداً عن القبول في العقلية التي تقبل قول السويديين ! هم لا يعتبرون دفع المال مقابل الخدمات ومقابل لاعبي كرة القدم ولا المنظومة الرأسمالية كلها عبودية ولكن إذا تعلق بالأمر بالعملية الجنسية تدخل عليهم مفاهيم العبودية والاتجار بالبشر لأنهم لا يؤمنون بفكرة جسدي ملكي ويعتبرون هذا الأمر أشد من غيره ولكن ماذا لو أعطاها هدايا ( عينية ) وأحبته لهذا السبب أو قبلت به هل سيعتبرونه اتجاراً بالبشر وكيف يفرقون بينه وبين منظومة المهر وكيف لو تزوجته لأنها لا تجد سكناً مثلاً أو لينفق عليها أو لتحمل منه ويبقى يهتم بها ماديا ومعنويا طوال مدة الحمل كيف يمكن التفريق بين هذا وبين منظومة المهر من جهة المعنى ؟ ولماذا لا يرون في الأفلام الإباحية اتجاراً بالبشر مع أنه يدفع للمرأة لكي يفعل بها ما يفعل أمام الناس وكيف يمكن الفصل بين العقلية الغربية التي وصلت باسم حقوق الإنسان إلى إباحة البغاء والأخرى التي بنفس الاسم وصلت إلى المنع من المهر ؟ أيهما أولى باسم حقوق الإنسان وهل يمكن أن يستخدم هذا لإسقاط المنظومة كلها كما يطنطنون على خلافيات الفقهاء لإسقاط حكم الشريعة حتى فيما اتفقوا فيه ولو نظرت إلى مساحة خلافيات الفقهاء لوجدتها أضيق بكثير من هذا الاتساع الذي بين أدعياء حقوق الإنسان