استمعت لخمس دقائق أخرى من برنامج رشيد وكم الكذب فيها كان مرعبا
استمعت لخمس دقائق أخرى من برنامج رشيد وكم الكذب فيها كان مرعبا
وكان مقسما بين رأفت عماري وزكريا بطرس ورشيد والعجيب أن كلام زكريا يناقض كلام رأفت ورشيد يؤيد الجميع ويهز رأسه بغباء مؤيدا
والأعجب انتشار الكذب الذي في الحلقة في عشرات المواقع التنصيرية والمدونات الإلحادية دون أدنى تحقق مع أنه كذب مكشوف غاية
فأول كذبة زعم رأفت عماري أن ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل وعدد من أقرباء خديجة كانوا فرقة إباحية يقال لها الحلة ! وأنهم هم من يطوف بالبيت عرايا ويقابلهم الحمس الذين لا يفعلون هذا !!
وعزا لأخبار مكة للأزرقي وما في أخبار مكة يكشف كذبه الرخيص
قال الأزرقي أخبار مكة حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ - قُرَيْشٌ وَأَحْلَافُهَا - وَالْأَحْمَسِيُّ الْمُشَدِّدُ فِي دِينِهِ فِي بَعْضِ كَلَامِ الْعَرَبِ - فَمَنْ جَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَضَعَ ثِيَابَهُ وَطَافَ فِي ثَوْبٍ أَحْمَسِيٍّ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعِيرُهُ مِنَ الْحُمْسِ ثَوْبًا
فالحمس الذين لا يطوفون عرايا هم قريش وأحلافها وورقة أسدي قرشي ! وهو نصراني والكلام عن الوثنيين وزيد بن عمرو بن نفيل عدوي قرشي من فخذ عمر بن الخطاب فهو من الحمس فالرواية تدل على عكس كلامه وزيد حنيف والرواية عن الوثنيين
ثم من هم أقرباء خديجة !
إنما يذكرون عثمان بن الحويرث وهم ابن عّم خديجة فعلا ولكن الروايات التي تذكر تنصره ولا يصح شيء منها على قواعد المحدثين تذكر أنه تنصَّر حين ذهب للروم ثم عاد لمكة يقول لهم أن القيصر نصبه ملكا عليهم فطردوه. ثم عاد وقد مات في الشام مسموماً فالرجل ما بقي في مكة بعد تنصره إلا شيئا يسيرا جدا
ثم التفت رشيد إلى زكريا بطرس الذي كذب كذبة تناقض كذبة رأفت عماري فقال أن ورقة بن نوفل كان مسيحيا أبيوريا وهؤلاء كانوا يتدينون بالتوراة فكيف يلتقي هذا مع دعوى رأفت أنه إباحي ويغتصب النساء !!
وادعى زكريا كذبا أن كون ورقة كان أبيوريا مذكور في المصادر الإسلامية وهذا كذب له قرون وإنما هذه دعوى بعض المنصرين المعاصرين
والأبيونيون هم قوم من اليهود تنصروا وأنكروا أن المسيح هو الله وكفّروا بولس وأنكروا الأناجيل إلا إنجيل العبرانيين وهنا ادعى المنصرون أنهم أثَّروا في الإسلام وأن ورقة منهم
والواقع أنهم مناقضون للإسلام إذ يعتقدون أن الروح القدس وهو أقنوم إلهي حل في يسوع وأنه تركه عندما صلب فهم يؤمنون بالصلب ومعظمهم ينكر الميلاد المعجز ويقولون يسوع هو ولد يوسف حقيقة ويعظِّمون السبت والأحد ولا كتب لهم وإنما توخذ أقوالهم من كتب مخالفيهم
من هذا نعلم أنه يستحيل أن يكون ورقة منهم لأنه قرشي وهم يهود من بني إسرائيل تنصروا، فإن قيل: ربما تأثر بدعوتهم، فيقال: لا بد أن يكون لهم تجمّع في الحجاز حتى يتأثر بهم ولا وجود ليهود من نسل إسرائيل إلا في المدينة وهم يهود ليسوا نصارى وأقرب تجمع للنصارى في الشام وفي نجران وهؤلاء كلهم مثلثون بلا خلاف
فهذا خيال محض والعجيب أن المنصرين يحيلون على كتاب منصر لتأكيد هذه المعلومة بلا أي أدلة
وادعى زكريا كذباً أن النبي ﷺ قال : رأيت تابعا أو مسني جن.
وهذا كذب ولا وجود له في كتب السيرة مثل كذبته أن خديجة هي من كانت تأخذ النبي صلى الله عليه وسلم للغار وتقف تنتظره في الخارج ! وهذا لا وجود له في الكتب وإنما آحاله على رجل معاصر وهذه صلافة عجيبة بالكذب
وقال أن ملاك الرب علامته أن يلقي السلام بيد أن جبريل خنق النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كذب فجبريل ضمه ولم يخنقه وقرأ عليه آيات فيها معنى الخير الذي في السلام ففيها ( وربك الأكرم ) ذِكرٌ لكرمِ الله تمهيدا للخير الذي سيأتي للأمة على يد النبي صلى الله عليه وسلم
ثم في قوله هذا تأكيدا لكون القرآن وحي من الله ففيه: ( وسلامٌ على المرسلين ) وفيه: ( إنك لمن المرسلين ) وأيضا جبريل لم يكتف بإلقاء السلام على النبي بل سلَّم على عائشة أيضا كما في الحديث الثابت والنبي صلى الله عليه وسلم نقل لها السلام.