=
=
قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو همام، ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، قال: «نفست امرأة المسيب بن رافع، فاشترى لها خيثمة خادما بستمائة»
أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد في كتابه قال: حدثني إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، قال: «كان خيثمة يجري على المسيب بن رافع في كل شهر خمسين درهما، واشترى له خادما»
وقال أبو نعيم أيضاً حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا العباس بن أبي طالب، قال: ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: ربما قالت امرأته: يا جارية، أسلمي ذلك الدلو. فيقول خيثمة: «كم تعطون عليه؟» فيقولون: دانقا ونصفا، أو دانقين. فيقول: فأنا أرقعه فيرقعه. فيقول: «انظروا ما أردتم أن تعطوا عليه، أعطوه بعض من يأتيكم من المساكين»
معنى هذا الخبر أن زوجته تريد رمي الدلو أو بيعه لأنه لم يعد نافعاً فيأخذه منها ويصلحه ثم يقول أعطوه للمساكين فتأمل أنه مع سخائه ما كان مبذراً فمن يرى حرصه على الدلو ولا يعرفه يظنه من أهل البخل والحرص ولكن إذا استتم الخبر ورأيته يأمر به للمساكين تعرف صاحبك
وقال أبو نعيم حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن رجل، عن خيثمة: «أنه أوصى أن يدفن في مقبرة فقراء قومه»
رحمه الله حتى في موته يواسي الفقراء وقد ساءني جداً قلة ذكره في كتب المتأخرين وذلك أن أخباره معروفة بين أهل الحديث وتراجمه في الكتب المتأخرة مختصرة جداً حتى أن ترجمته في سير أعلام النبلاء لا تكمل الصفحة وحتى صاحب كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ما ذكره علماً أن أخباره بأقوى الأسانيد أسانيد أهل الحديث وليست أسانيد الأدباء المظلمة في كثير منها.