كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

حمل أحمد الغماري بعض الأحاديث في الجهاد آخر الزمان على حرب مصر مع اليهود فرد علي

المصدر
حمل أحمد الغماري بعض الأحاديث في الجهاد آخر الزمان على حرب مصر مع اليهود فرد عليه الشيخ حمود التويجري بما يلي: " الوجه الثاني: أن الطائفة المنصورة هي الفرقة الناجية من الثلاث والسبعين فرقة, وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفرقة الناجية من هم؟ فقال: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي» , وهذا يدل على بعد المصريين عن وصف الطائفة المنصورة غاية البعد, وذلك لمخالفتهم لمنهاج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعدهم عما كان عليه هو وأصحابه غاية البعد. وبيان ذلك من وجوه: 1 - أحدها: أن الله تعالى بعث رسوله ? بالتوحيد, وأمره بمحق الأوثان وجميع المعتقدات التي يتعلق بها المشركون من دون الله تعالى. وقد خالف المصريون هذا فغلوا في القبور غلواً عظيماً, واتخذوا كثيراً منها أوثانا تعبد من دون الله, ولا سيما مشهد البدوي ومشهد الحسين والرفاعي والدسوقي والحنفي ونفيسة وزينب وأمثالهم من المعتقدين المعبودين من دون الله. وقد رأيت في بعض الصحف المصرية منذ سنوات أن الزوار للبدوي في يوم مولده بلغوا خمسمائة ألف تقريباً, وأنه تزوج في ذلك المجمع عشرة آلاف تقريباً, وختن فيه من الأطفال أكثر من ذلك, يرجون بذلك البركة من البدوي. وهذا هو نفس ما بعث النبي ? بمحقه ومجاهدة أهله. ولولا خشية الإطالة لذكرت كثيراً مما يفعله المصريون عند القبور وغيرها من المواضع التي يعتقدون فيها النفع والضر, وما يصرفونه لبعض الأموات من خصائص الربوبية والألوهية. 2 - ثانيها: أن المصريين قد نبذوا حكم الشريعة وراء ظهورهم, واعتاضوا عنه بالقوانين الوضعية التي هي من حكم الطاغوت والجاهلية, وزعموا أن الحكم بالشريعة يؤخرهم عن اللحاق بدول الكفر من الإفرنج وأضرابهم. وقد قال الله تعالى (من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون). وقال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) وقال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) وقال تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) وقال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما). 3 - ثالثها: افتتانهم بالاشتراكية الخبيثة التي شرعها لهم الشيوعيون, وزعمهم كذبا وزوراً أنها من دين الإسلام. وهي من أعظم الظلم الذي حرمه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله ?. 4 - رابعها: قتالهم لأهل اليمن بغير سبب شرعي, وضربهم بالقنابل, وإلقائها أيضاً على المستضعفين في القرى من شيوخهم ونسائهم وأطفالهم. وهذا من أعظم البغي والعدوان. - خامسها: تركهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكلية. 6 - سادسها: تقليدهم لدول الإفرنج, واتباع سننهم حذو النعل بالنعل في كل شيء حتى في قبائحهم ورذائلهم. 7 - سابعها: انتهاكهم لكثير مما حرمه الله ورسوله, وقد تواترت الأخبار بما فشى وظهر عندهم من كبائر الإثم, ولا حاجة إلى تفصيل أنواع ذلك, إذ لا فائدة في ذكرها وهي معلومة عند كل عاقل نبيه. وإذا كان الأمر كما ذكرنا عنهم - مع أنه أعظم مما ذكرنا بكثير - وعلم أنهم بعيدون غاية البعد عما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه, فهل يقول عاقل بعد هذا إنهم هم الطائفة المنصورة؟ كلا, لا يقول هذا عاقل, وإنما يقوله من أعمى الله بصيرته"